ولا يبطل تيمّمه لوجدان هذا الماء [ 1 ] إلاّ بعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن لا يباح بهذا التيمّم إلاّ دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة [ 2 ] ، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولا قراءة العزائم إلاّ إذا كانا واجبين فوراً .
مسألة 9 - إذا علم إجمالاً جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استيجارهما [ 3 ] ولا استيجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك ممّا يحرم على الجنب .
مسألة 10 - مع الشكّ في الجنابة لا يحرم شيء من المحرّمات المذكورة إلاّ إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة .
شرح
بالنسبة إلى الغايات الأخرى وعدم كفايته .
فعلى الثاني فالأمر كما ذكر من عدم مشروعيّة التيمّم الّذي يستباح به الدخول في المسجد ، والتيمّم الّذي هو مشروع إنّما هو التيمّم للصلاة .
وأمّا لو كان التيمّم للصلاة كافياً للدخول في المسجد فالتيمّم الّذي يستباح به الدخول في المسجد مشروع قطعاً ، ومشروعيّته غير متوقّفة على كون المكلّف واجداً للماء ، لأنّ توقّفها على ذلك لم يكن إلاّ لكونه محقّقاً للضرورة ، والضرورة إلى الصلاة المشروطة بالطهارة حاصلة ، فإنّها تحتاج إلى التيمّم قطعاً إمّا للاغتسال وإمّا للصلاة ، ولا يجوز الإتيان بالصلاة الواجبة بدون الغسل والتيمّم ، فإذا كانت الضرورة حاصلةً قطعاً فالأمر يدور بين أن يتيمّم المكلّف فيصلّي بدون الاغتسال فصلاته باطلة قطعاً ، لكونه واجداً للماء ، أو يتيمّم فيصلّي بالاغتسال ، وهو المطلوب ، فتأمّل في المقام .
[ 1 ] كما هو واضح ، لأنّه غير واجد للماء بمقدار الوقت اللازم للاستعمال ، فهو ملزم بالمكث في المسجد بمقداره .
[ 2 ] ربما يجيء الكلام في ذلك في مبحث التيمّم إن شاء الله تعالى .
[ 3 ] بل الظاهر أنّه يجوز - كما عرفت في بعض التعاليق على المسألة السابقة -