تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
وفي صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب ، قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمّم » ( 1 ) . وصحيح البزنطيّ عن الرضا ( عليه السلام ) ، في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه عن البرد ، فقال : « لا يغتسل ، يتيمّم » ( 2 ) . وصحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال : « لا يغتسل ، ويتيمّم » ( 3 ) . وغير ذلك من الأخبار الموردة في الباب المشار إليه في الهامش ( 4 ) . قال الشيخ المعظّم الأنصاريّ ( قدس سره ) في طهارته : ذكر جماعة من أصحابنا وجوهاً لذلك ، بحمل أخبار التيمّم على غير ذي الجبيرة وحمل تلك الأخبار على ذي الجبيرة ، أو حمل أخبار التيمّم على المستوعب وتلك الأخبار على غيره ، أو حمل أخبار التيمّم على ما لا يمكن مسحه أو مسح خرقة يشدّ عليه وحمل تلك الأخبار على ما يمكن ، أو حمل أخبار التيمّم على الغسل وتلك الأخبار على الوضوء ، أو غسل ذي الجبيرة والخرقة كما هو مورد صحيح عبد الرحمان بن الحجّاج ( 5 ) ، أو حمل أخبار التيمّم على صورة الضرر بغسل الصحيح وتلك الأخبار على غيرها ، أو حمل أخبار الطرفين على التخيير . إلاّ أنّ الكلّ بعيدٌ وإن كان ما قبل الأخير منها لا يخلو عن قرب ، بل ظهور بالنسبة إلى أكثر الأخبار ( 6 ) . أقول : الوجه في الجمع الأوّل أنّ بعض أخبار تلك المسألة صريح في أنّ التكليف هو الوضوء أو الغسل الناقصان إذا كانت الجبائر على المحلّ ، كصحيح عبد الرحمان بن الحجّاج ( 7 ) ، وبه يخصّص ما دلّ على التيمّم من الأخبار المتقدّمة وغيرها ، فتحمل على المكشوف من الجروح والقروح والكسور ، وبعد الحمل المذكور تصير النسبة بينها
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 347 ح 5 و 7 من ب 5 من أبواب التيمّم . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 348 ح 8 من ب 5 من أبواب التيمّم . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 3 ص 348 . ( 5 و 7 ) المتقدّم في ص 7 . ( 6 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 385 و 386 .