تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
بالاكتفاء بالماء ولو تنجّس بالملاقاة للقاعدة فهي جارية من دون توقّف على عدم بدليّة التيمّم ، فإنّها لا ترفع موضوع القاعدة ، بل يقطع بعدم جريانها ، لحصول جميع المطلوب ، وإلاّ فالموضوع للقاعدة وهو الميسور والمعسور موجود ، فتأمّل . وثانياً : أنّه قد تقدّم أنّ إلقاء اشتراط الطهارة في الصورة المبحوث عنها ليس من باب القاعدة المشار إليها ، بل هو مقتضى عدم الدليل على اشتراط طهارة المحلّ مطلقاً أو في المورد وعلى اشتراط طهارة الماء ولو بالنظر إلى نجاسة المحلّ إمّا مطلقاً أو في خصوص صورة التعذّر . وثالثاً : أنّه على فرض عدم إمكان إلقاء اشتراط الطهارة واستظهار كونها شرطاً مطلقاً حتّى في الصورة المبحوث عنها فلا ريب أنّ الأقوى ما نسب إلى المشهور ، لما عرفت من انصراف الدليل إلى عدم التمكّن من الغسل أو المسح الوضوئيّ أو الحرج في ذلك أو خوف الضرر من الغسل المذكور ، والتمكّن من الغسل غير الوضوئيّ ليس تمكّناً ، فالمكلّف حينئذ داخل في الأخبار المذكورة فلا بد من القول بلزوم الجبيرة عليه أو غسل ما حول الجرح على الخلاف الآتي إن شاء الله تعالى . ورابعاً : على فرض المناقشة في دليل الجبائر من جهة الاختصاص بصورة الضرر والحرج فلا ريب أنّها آتية في دليل التيمّم أيضاً ، فإنّ موضوعه فاقد الماء ، والمكلّف ليس في المقام فاقداً للماء ، بل هو فاقد للماء الواجد للشرائط . فإن قيل بأنّ المنصرف في دليل التيمّم ذلك فلا بد أن يقال به في دليل الجبائر ، فيقال : إنّ موضوع الحكم بالمسح على الجبائر غير المتمكّن من الغسل الوضوئيّ الواجد للشرائط ، والفرق بينهما غير واضح عندي . وخامساً : على فرض الغضّ عمّا ذكر فلا ريب في أنّ إطلاقه أيضاً غير خال عن الإشكال ، فإنّه لو فرض أنّ محلّ التيمّم أيضاً متنجّس ولا فرق بينه وبين الوضوء في عدم الاشتمال على طهارة المحلّ فلا وجه للانتقال إلى التيمّم ، لأنّه انتقال من الوضوء الناقص إلى التيمّم الناقص ، فإن قيل بصحّة التيمّم الناقص لقاعدة الميسور لِمَ لا يقال بصحّة الوضوء لها حتّى لا ينتقل إلى التيمّم .