فصل في ما يحرم على الجنب
وهي أيضاً أمور : الأوّل : مسّ خطّ المصحف
[ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : عمدة الوجه في ذلك روايتان :
إحداهما : معتبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ، قال : « لا بأس ، ولا يمسّ الكتاب » ( 1 ) .
ثانيتهما : مرسل حمّاد عن حريز عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كان إسماعيل ابن أبي عبد الله عنده فقال : « يا بنيّ اقرأ المصحف » فقال : إنّي لست على وضوء ، فقال : « لا تمسّ الكتابة ، ومسّ الورق فاقرأه » ( 2 ) .
وأمّا الآية الشريفة قوله تعالى : ( فِي كِتَب مَّكْنُون [ 1 ] لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) ( 3 ) فمن المحتمل بل الأقرب أن يكون الضمير راجعاً إلى كِتَاب مَكْنُون .
وجه الأقربيّة أمران :
أحدهما : أنّ المكنونيّة تناسب عدم المسّ ، فعليه يكون عدم المسّ بياناً لكونه مكنوناً .
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 383 ح 1 و 2 من ب 12 من أبواب الوضوء .
( 3 ) سورة الواقعة : 78 و 79 .