وأمّا سائر الصيام ما عدا رمضان وقضائه فلا يبطل بالإصباح جنباً [ 1 ] وإن كانت واجبة [ 2 ] . نعم ، الأحوط في الواجبة منها ترك تعمّد الإصباح جنباً .
نعم ، الجنابة العمديّة في أثناء النهار تبطل جميع الصيام حتّى المندوبة منها . وأمّا الاحتلام فلا يضرّ بشيء منها حتّى صوم رمضان .
شرح
ثانيهما : إطلاق بعض الأخبار المتقدّمة ، كخبر عبد الله بن سنان ( 1 ) الشامل لصورة النسيان .
ولا يمكن رفع ذلك بحديث رفع النسيان ( 2 ) ، لأنّ البطلان ولزوم القضاء عليه ليس عقوبةً حتّى يرتفع بالحديث ، فتأمّل .
[ 1 ] هذا في المندوب واضح ، لما مرّ ( 3 ) من الأخبار المنقولة في طيّ الطائفة الثامنة ، لكن لعلّ المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « أليس هو بالخيار ما بينه ونصف النهار » ( 4 ) أنّ الوجه في ذلك أنّه لم يشرع في الصوم المندوب بعد الفجر ، لأنّ له أن يشرع فيه إلى النهار ; وحينئذ لا بد له من الغسل في النهار ونيّة الصوم ، ومقتضى ذلك : وجوب الغسل للصوم الواجب في غير رمضان وقضائه إذا كان معيّناً قبل الفجر وفي غير المعيّن بعد الفجر .
[ 2 ] لعدم الدليل وعدمِ الانسباق من الإطلاق بعد التصريح بصحّة الصوم المندوب مع تعمّد الإصباح جنباً ; فللصوم عند الشارع فردان ، فلا وجه للانسباق إلى الأفراد بالخصوص ، فيؤخذ بالإطلاق أو يرجع إلى أصل البراءة . هذا .
ولكن في إطلاق المسألة إشكال في التعليق السابق .
هامش
( 1 ) المتقدّم في ص 227 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 249 ح 2 من ب 30 من أبواب الخلل .
( 3 ) في ص 228 و 229 .
( 4 ) تقدّم في ص 229 .