أو ناسياً للجنابة [ 1 ] ،
شرح
من حيث الحدوث واقعةً في الوقت الحرام بأن كانت واقعةً في اليوم الماضي لكان إبقاؤها إلى اليوم الآتي مبطلاً للصوم وإن كان في النوم ولم يكن تعمّدٌ في البين من حيث الإبقاء ، وحملُ خبر حمّاد عليه قريبٌ جدّاً . وحينئذ فيصحّ الذيل أيضاً ، فإنّه يستفاد منه أنّ شواذّ ممّن لا خير فيهم كانوا يرون القضاء حتّى في صورة التعمّد كما ربما يستفاد من إطلاق المحكيّ في الخلاف والتذكرة .
ومنها : أن يحمل على صورة التعمّد على النوم دون التعمّد في إبقاء الجنابة وعدم الاغتسال .
ومنها : أن يحمل طلوع الفجر على الفجر الكاذب كما لعلّه الظاهر من لفظ الطلوع ، لأنّه أوّل بروز النور في الأفق ، فهو في مقام الردّ على من يرى عدم جواز الأكل والشرب عند طلوع الفجر الكاذب .
ومنها : أن يكون المقصود هو التأخير إلى ما يقرب من طلوع الفجر ويكون في مقام جواز التأخير في الليل وعدم كون الاغتسال واجباً فوريّاً .
[ 1 ] كما عليه الأكثر كما في الجواهر ( 1 ) . وعن ابن إدريس أنّه يصحّ ، بل قال في الجواهر : لعلّه الظاهر من الفاضل في المحكيّ عن التلخيص . قال ( قدس سره ) : وفي اللمعة : الاقتصار على نسبته إلى الأشهر ( 2 ) .
أقول : يدلّ على ما في المتن المطابق للمشهور ما تقدّم ( 3 ) من خبر إبراهيم بن ميمون وصحيح الحلبيّ كما في الجواهر ( 4 ) ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ، قال : « عليه أن يقضي الصلاة والصيام » ( 5 ) .
لا يقال : إنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، لأنّ مورده مضيّ الشهر أو مضيّ أيّام منه
هامش
( 1 و 4 ) ج 17 ص 58 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 17 ص 59 .
( 3 ) في ص 227 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 238 ح 3 من ب 30 من أبواب من يصحّ منه الصوم .