تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
ومنها : أنّ جمهور العامّة على عدم القضاء فكيف يصحّ هذا الذيل ؟ ! ومنها : التصريح بتأخير الغسل متعمّداً إلى طلوع الفجر مع عدم اقتضاء التقيّة ذلك وكانت تحصل بالإفتاء أوّلاً ، وكانت تحصل بنسبة التأخير إليه ( صلى الله عليه وآله ) ثانياً من دون التصريح بالعمد . ومنها : التعبير عن فعله ( صلى الله عليه وآله ) بلفظ « كان » المشعر أو الظاهر في التكرّر . كلّ ذلك يجعل الحمل على التقيّة مقطوع العدم . ولا يمكن طرح ما دلّ على حرمة تعمّد الإصباح جنباً ، لكثرةِ ما يدلّ عليه وإفتاءِ المشهور بل جميعِ من ينقل عنهم الفتيا على طبقها على ما تقدّم نقله في صدر المسألة عن الجواهر وإعراضِ المشهور عمّا يدلّ على الجواز وصحّة الصوم مطلقاً . فلا بد في مقام الجواب أن ينبّه على أمور يمكن حمل الأخبار الدالّة على الجواز بملاحظتها على سبيل منع الخلوّ . فمنها : أن يقال بإمكان أن يكون بعضها صادراً في مقام الإفتاء على مذهب الجمهور ، لكون السائل منهم ، وهذا العمل جائز في ما يحتمل أن يكون السائل منهم ، كخبرِ أبي سعيد القمّاط حيث إنّه قال على ما تقدّم ( 1 ) : « أنّه سئل أبو عبد الله » فالسائل يكون مجهولاً فيحتمل أن يكون عامّيّاً وسأل الإمام ( عليه السلام ) عن فتوى المشهور ، وخبرِ إسماعيل بن عيسى المؤيّد بنقل المدرك عن عائشة ، وخبرها حجّة عندهم وليس بحجّة عند أهل البيت ، لعدم الاعتماد عليها . ومنها : أن يخدش في سند البعض ، كخبر حبيب الخثعميّ حيث نقل في الخلاصة : إنّه كان يكذب عليهم وإن وثّقه النجاشيّ . ومنها : أن يحمل على غير صورة التعمّد ، كخبر أبي سعيد القمّاط . والتعليل الّذي وقع في الذيل لا يجعله نصّاً بالنسبة إلى صورة التعمّد ، من جهة أنّه لو كان الملاك هو عدم التعمّد لكان الملاك المذكور لغواً ، لإمكان أن يكون المراد من الوقت الحلال الظرفَ الّذي لا يكون حراماً ولو من جهة النوم ، ولإمكان القول بأنّه لو كانت جنابته
هامش
( 1 ) في ص 229 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 231 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي