شرح
هذا اليوم وصم غداً » ( 1 ) .
وخبر سماعة بن مهران ، قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتّى أدركه الفجر ، فقال ( عليه السلام ) : « عليه أن يتمّ صومه ويقضي يوماً آخر » . فقلت : إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان ؟ قال : « فليأكل يومه ذلك وليقض ، فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور » ( 2 ) .
الطائفة السابعة : ما دلّ على جواز الإصباح جنباً للضرورة :
كخبر محمّد بن مسلم المتقدّم ( 3 ) في طيّ الطائفة الرابعة بلحاظ صدره .
وخبر إسماعيل بن عيسى أنّه سأل الرضا ( عليه السلام ) عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان - إلى أن قال : - قلت : رجل أصابته جنابة في آخر الليل فقام ليغتسل ولم يصب ماءً فذهب ليطلبه أو بعث من يأتيه بالماء فعسر عليه حتّى أصبح كيف يصنع ؟ قال : « يغتسل إذا جاءه ثمّ يصلّي » ( 4 ) .
فإنّه مشعر بل ظاهر في أنّ عدم جواز التعمّد في البقاء محرز ومفروغ عند السائل والمجيب .
ومنه يظهر وجه التمسّك بالطائفة الثامنة ، وهي ما دلّ على جواز التعمّد في الإصباح جنباً في الصوم التطوّعيّ ، خصوصاً مع التعليل بقوله : « أليس هو بالخيار
ما بينه ونصف النهار » الدالّ بالمفهوم على عدم جواز التعمّد في ما إذا لم يكن المكلّف فيه بالخيار ، كصوم رمضان والواجب المعيّن على ما يقال :
كخبر حبيب الخثعميّ ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن التطوّع وعن هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل فأعلم أنّي أجنبت فأنام متعمّداً حتّى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟ قال : « صم » ( 5 ) .
وخبر ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتّى يصبح ،
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 67 ح 2 و 3 من ب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 3 ) في ص 227 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 61 ح 2 من ب 14 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 68 ح 1 من ب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .