تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مسألة 4 - إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر ، للعلم الإجماليّ بجنابته أو جنابة إمامه ; ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو الاثنين منهم الاقتداء بالثالث [ 1 ] ، لعدم العلم حينئذ ; ولا يجوز لثالث علم إجمالاً بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محلّ الابتلاء له وكانوا عدولاً عنده ، وإلاّ فلا مانع ; والمناط علم المقتدي بجنابة أحدهما لا علمهما ; فلو اعتقد كلّ منهما عدم جنابته وكون الجنب هو الآخر أو لا جنابة لواحد منهما وكان المقتدي عالماً كفى في عدم الجواز ، كما أنّه لو لم يعلم المقتدي إجمالاً بجنابة أحدهما وكانا عالمين بذلك لا يضرّ باقتدائه .
شرح
واحتمال حجّيّته ، إذ المقطوع عدم حجّيّته . ولو كان الوجه ذلك لكان اللازم هو الحكم بالاحتياط في جميع موارد الظنّ غير المعتبر بالتكليف ، بل الظاهر أنّوجه الاحتياط المذكور ما تقدّم ( 1 ) من موثّق سماعة ، بناءً على احتمال كون مورده صورة الشكّ في كون المنيّ منه أو من غيره مع الظنّ بكونه منه ، لوجود الماء في ثوبه وفخذه . لكن قد تقدّم بُعد الاحتمال المذكور ، وعلى فرض الاحتمال المذكور فحجّيّة ظاهر الحال في مورد - وهو وجود الماء في فخذه وثوبه - لا يقتضي الحكم بحجّيّة ظاهر الحال في جميع مصاديق المسألة حتّى يكون المستفاد منه حجّيّة الظنّ بكون المنيّ منه . لكنّ الإنصاف : أنّه يكفي الوجه المزبور لتخصيص صورة الظنّ بالاحتياط الاستحبابيّ بحيث يكون مراعاة الاحتياط فيها آكد من صورة الشكّ ، لخصوصيّة في المسألة . [ 1 ] فيه إشكال إذا كان كلّ واحد من الشخصين محرز العدالة عند الثالث ، وذلك للعلم الإجماليّ ببطلان الصلاة خلف أحد الشخصين إمّا لجنابة نفسه أو لجنابة إمامه .
هامش
( 1 ) في ص 202 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 210 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي