مسألة 9 - إذا شكّ في أنّه هل حصل الدخول أم لا ؟ لم يجب عليه الغسل ، وكذا لو شكّ في أنّ المدخول فرج أو دبر أو غيرهما فإنّه لا يجب عليه الغسل .
شرح
إِلاَّ عَابِرِي سَبِيل حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ ) ( 1 ) بضمّ ما ورد أنّه « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » ( 2 ) ، فإنّ مقتضى الدليلين وجوب الاغتسال للجنب في الوقت والتحرّز عن الصلاة بدون الاغتسال في الوقت ، فيكون الإجناب معصيةً ولو تمكّن من التيمّم ، إذ لا وجه لتقييد الدليلين بدليل التيمّم بعد كون المفروض أنّه جعل عند عدم التمكّن من الماء وفي ظرف عدم فعليّة الخطاب بالاغتسال ، وتكون النسبة بين الدليل المذكور وبين خبر إسحاق بن عمّار هو العموم من وجه ، لشموله للوقت وخارج الوقت والدليل المذكور مختصّ بالوقت ولو بعد ملاحظة الدليلين فحينئذ يرجع إلى أصالة الجواز .
والحاصل : أنّه وإن كان الأصحّ هو جواز الإجناب تعمّداً في الوقت إلاّ أنّه ليس ذلك للإطلاق ، بل لأصالة الجواز بعد التعارض في مادّة الاجتماع .
الثالث : أنّ مقتضى بعض الحواشي اختصاص ذلك بصورة الخوف أو صورة كون المقصود بالجماع هو اللذّة كما في متن الخبر .
لكنّ الإنصاف : أنّ المتفاهم عرفاً من القول المذكور بيان الفرد الخفيّ ، وليس المقصود بيان التقييد بطلب اللذّة ، بل ذكره يكون من باب التنبيه على عدم الخوف وعدم كونه شبقاً ، وليس في البين إلاّ صِرف اللذّة المعلوم عرفاً عدم دخالته في رفع المحذور الشرعيّ ، وهو الّذي يستفاد من عنوان الوسائل في كتاب النكاح ( 3 ) . وهو المطابق للفهم العرفيّ إلاّ أنّ الاحتياط في غير مورد اللذّة لا ينبغي تركه بل لا ينبغي في الوقت مطلقاً .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 43 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 372 ح 1 من ب 4 من أبواب الوضوء .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 20 ص 109 .