تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة دون قبلها [ 1 ] ، إلاّ مع الإنزال فيجب الغسل عليه دونها [ 2 ] إلاّ أن تنزل هي أيضاً .
شرح
وظهر ممّا ذكرناه أنّ الأصحّ أن يكون منشأ احتياط المتن هو إجمال مسألة المحصِّل والمحصَّل من حيث الكبرى أو إجمال خصوص المسألة من حيث كونها من صغريات كبرى المحصِّل والمحصَّل ولذا احتاط في إحدى الصورتين ولم يذكر الأخرى فتبصّر . [ 1 ] لاحتمال كونها رجلاً . لا يقال : إذا كانت الخنثى معقودةً لمن دخل بها فمقتضى العلم الإجماليّ بأنّه إمّا يجب عليه الغسل إن كانت امرأته وإمّا يحرم عليه الدخول في قبلها لو كانت رجلاً ، فإنّ عورة المؤمن على المؤمن حرام . فإنّه يقال : مقتضى استصحاب عدم حصول الزوجيّة : حرمة العمل ، ومقتضى استصحاب عدم وجوب الغسل : عدم وجوبه ، فينحلّ بذلك العلم الإجماليّ حكماً كما هو المشهور بينهم . [ 2 ] فيه إشكال ، للعلم الإجماليّ بوجوب الغسل عليها إن كانت امرأةً ووجوب التحفّظ من النساء وعدم جواز لمسهنّ إن كانت رجلاً . وبعبارة أخرى : الخنثى تعلم إجمالاً بأنّها إمّا مورد للأحكام المختصّة بالرجال وإمّا مورد للأحكام المختصّة بالنساء . واتّحاد الموضوع لحكم آخر مختصٍّ بالنساء لا يقتضي خروجه عن دائرة العلم الإجماليّ . لا يقال : كما يحكم بطهارة ملاقي الشبهة المحصورة من باب حدوث التكليف المحتمل بعد العلم الإجماليّ بنجاسة الطرف أو الملاقي كذلك لا بد من الحكم بعدم وجوب الغسل بعد سبق العلم الإجماليّ بتوجّه التكاليف المختصّة بالنساء أو المختصّة بالرجال . فإنّه يقال : الحكم بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقي إن كان بملاك كون أحد طرفيه المعلوم بالإجمال متعلّقاً للعلم الإجماليّ سابقاً كما هو مسلك صاحب الكفاية