ولو أدخلت الخنثى في الرجل أو الأنثى مع عدم الإنزال لا يجب الغسل على الواطئ ولا على الموطوء [ 1 ] .
وإذا أدخل الرجل بالخنثى والخنثى بالأنثى وجب الغسل على الخنثى دون الرجل والأنثى [ 2 ] .
شرح
فلا بد من القول بعدم وجوب الغسل في المقام ; وكذا إن كان بملاك كون أحد طرفيه هو الحكم السابق في الوجود ; لكن كلا الملاكين غير واضح ، بل مقتضى كون العلم الإجماليّ بياناً على التكليف المعلوم بالإجمال : عدم الفرق بين العلم الإجماليّ السابق بنفسه أو بمتعلّقه والعلم الإجماليّ الحادث كذلك ، ولكن إن كان بملاك كون الحكم في الملاقي نجاسةً وطهارةً مترتّباً على الحكم في الملاقى من جهة عدم تعارض الأصل الجاري في المترتّب للأصل المعارض للمترتّب عليه وأنّه يجري بعد سقوط الأصلين في المترتّب عليه وما يعارضه - كما هو الأوفق بالدليل - فلا وجه في المقام لعدم وجوب الغسل ، إذ ليس وجوب الغسل مترتّباً على سائر الأحكام المترتّبة على النساء ،
بل هو وسائر الأحكام المختصّة بها مترتّبة على كونها أنثى في عرض واحد .
[ 1 ] فيه : ما تقدّم مفصّلاً في التعليق السابق من أنّ مقتضى القاعدة : وجوب الغسل عليها ، للعلم الإجماليّ بوجوبه عليها إن كانت رجلاً ووجوب مراعاة أحكام النساء إن كانت أنثى .
[ 2 ] إذا كان الوطء في قُبُلها ، لعدم العلم بحصول الجنابة . والعلم الإجماليّ بجنابته أو جنابة المرأة المدخول بها غير منجّز للتكليف ، لعدم العلم بتوجّه التكليف إلى نفسه .
لكن قد علّق ( 1 ) على المسألة الثالثة المنعقدة لحكم الجنابة الدائرة بين الشخصين بما لفظه : « إذا كانت جنابة أحدهما موضوعاً لحكم متوجّه إلى الآخر كعدم جواز استيجاره لدخول المسجد ونحوه فمقتضى العلم الإجماليّ وجوب الغسل عليه فلا بد من الجمع بين الطهارتين » .
أقول : فيه أوّلاً : أنّ ترك التعليق في المقام لا يناسب التعليق في المسألة الثالثة ، لأنّه
هامش
( 1 ) المعلّق هو الفاضل الخوئيّ مدّ ظلّه .