الخامس : المضمضة والاستنشاق ، كلّ منهما ثلاث مرّات [ 1 ] بثلاث أكفّ . ويكفي الكفّ الواحدة أيضاً لكلّ من الثلاث .
شرح
الماء والغمس فيه ثانياً .
ثمّ إنّه نسب في الحدائق إلى الأصحاب غسل اليدين من الزندين ( 1 ) ; فالأولى ملاحظة ذلك أيضاً . والله العالم .
[ 1 ] أقول : ففي عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى محمّد بن أبي بكر : « وانظر إلى الوضوء ، فإنّه من تمام الصلاة ، تمضمض ثلاث مرّات ، واستنشق ثلاثاً » ( 2 ) وغير ذلك ممّا يدلّ على أصل الحكم أو على كونهما ثلاث مرّات ( 3 ) . هذا .
ولكن في المقام أمور ينبّه عليها :
منها : أنّه قد يحتمل عدم استحبابهما في الوضوء كما عن العمانيّ .
ويخطر بالبال أنّه ليس ببعيد ، من جهة أنّ المواظبة عليهما مشهورة بين العامّة ، حتّى أنّ إسحاق وأحمد قالا بالوجوب كما في الجواهر ( 4 ) .
فما دلّ على الحثّ عليهما في الوضوء بين ما هو غير نقيٍّ سنداً وما هو محمول على التقيّة .
وربما يؤيّد الحمل عليها ما في رواية محمّد بن الفضل ( 5 ) : من أمر عليّ بن يقطين بالمضمضة والاستنشاق ثلاثاً عند التقيّة ، وخلوِّ ما أمره به بعد رفع الحظر عنهما مع الإشارة إلى الغسلة الثانية المندوبة إسباغاً الدالّة على كونه في مقام بيان ذكر المستحبّات .
ويدلّ على عدم مشروعيّته في الوضوء - لا وجوباً ولا استحباباً - أخبار :
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء » ( 6 ) . وخبره الآخر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « ليس المضمضة والاستنشاق
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 2 ص 149 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 397 ح 19 من ب 15 من أبواب الوضوء .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 ص 430 ، الباب 29 من أبواب الوضوء .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 335 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 444 ح 3 من ب 32 من أبواب الوضوء .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 431 ح 5 من ب 29 من أبواب الوضوء .