تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الرابع : غسل اليدين قبل الاغتراف مرّة في حدث النوم والبول ، ومرّتين في الغائط [ 1 ] .
شرح
ليس المقصود به ما بين يديه بنحو يكون نسبة الإناء إلى كلتا يديه بالسويّة ، فلا ينافي كونه بين يديه لكونه في يمينه . [ 1 ] أقول : كما يدلّ على الكلّ مرسلة الصدوق ( رحمه الله ) عن الصادق ( عليه السلام ) : « اغسل يدك من البول مرّة ، ومن الغائط مرّتين ، ومن الجنابة ثلاثاً » ( 1 ) . قال : وقال ( عليه السلام ) : « اغسل يدك من النوم مرّة » ( 2 ) . ويدلّ عليه غيره من الأخبار المعتبرة ( 3 ) . ولا ينافي ذلك مصحّح حريز ، قال : « يغسل الرجل يده من النوم مرّة ، ومن الغائط والبول مرّتين . . . » ( 4 ) ، فإنّه كما في الوسائل وغيرها محمول أو ظاهر في خصوص الجمع بين البول والغائط . والحكم بمرّتين مبنيّ على التداخل ، كما هو مطابق للارتكاز العرفيّ في باب النجاسات بلا شبهة وارتياب . ولا يخفى أنّ مقتضى التداخل كفاية المرّتين أيضاً في ما إذا اجتمع النوم والبول والغائط . ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى إطلاق ما ذكرناه من الدليلين استحباب غسل اليد مطلقاً ، أي ولو لم يكن الإناء الّذي فيه الطهور واسع الرأس وممّا يغترف منه - بل كان مثل الإبريق - وإن كان مقتضى بعض أخبار المسألة الآمرة بغسل اليد قبل الإدخال في الإناء - كما في صحيح الحلبيّ ( 5 ) - : اختصاصَ الحكم فيه بالصورة الأولى ; لكن عدم الإطلاق في بعض الأخبار ما لم يكن ظاهراً في التقييد لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق المشار إليه ; بل لعلّ مقتضى الإطلاق غسل اليد حتّى في صورة التوضّؤ من الكرّ والجاري . لكنّ المرّة حاصلة بنفس غمس الماء فيهما ، ولكن في الغائط لا بد من الإخراج من
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 428 ح 4 و 5 من ب 27 من أبواب الوضوء . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 427 ، الباب 27 من أبواب الوضوء . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 427 ح 2 و 1 من ب 27 من أبواب الوضوء .