تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وهو ربع الصاع ، وهو ستّمائة وأربعة عشر مثقالاً وربع مثقال ، فالمدّ مائة وخمسون مثقالاً وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وحمّصة ونصف [ 1 ] .
الثاني : الاستياك بأيّ شيء كان [ 2 ] ، ولو بالإصبع [ 3 ] .
شرح
مصحّحي ابن مسلم وزرارة ( 1 ) فلا يبعد أن يكون في مقام بيان أنّه ( صلى الله عليه وآله ) كان يكتفي بذلك فلا وجه للاستقلال ، لا أنّه كان دائماً ماء وضوئه ( صلى الله عليه وآله ) حدّاً خاصّاً لا يزيد ولا ينقص . وكيف كان ، فللتأمّل في هذا الحكم الاستحبابيّ حتّى مع وجود الإجماع مجال ، لأنّ مدركه مثل الأخبار المتقدّم بعضها . [ 1 ] أقول : فيقلّ عن ربع المنّ التبريزيّ المعمول في الزمان بستّة مثاقيل وسبع حمّصة . وعن الحدائق عن شيخنا البهائيّ ( قدس سره ) أنّه اعتبر المدّ لا يزيد على ربع المنّ التبريزيّ المتعارف في زماننا هذا بشيء يعتدّ به ( 2 ) . [ 2 ] أقول : عن الحدائق أنّه لا خلاف بين أصحابنا في استحبابه مطلقاً ، وخصوصاً للوضوء والصلاة ( 3 ) . وممّا يدلّ على استحبابه عند الوضوء قوله عليه الصلاة والسلام في مصحّح معاوية بن عمّار : « وعليك بالسواك عند كلّ وضوء » ( 4 ) وقوله ( عليه السلام ) في خبر المعلّى حين سأله ( عليه السلام ) عن الاستياك بعد الوضوء ، فقال : « الاستياك قبل أن يتوضّأ » قلت : أرأيت إن نسي حتّى يتوضّأ ؟ قال : « يستاك ثمّ يتمضمض ثلاث مرّات » ( 5 ) . [ 3 ] أقول : فعن عليّ ( عليه السلام ) : « أدنى السواك أن تدلكه بإصبعك » ( 6 ) . وعن السكونيّ في خبر أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « التسوّك بالإبهام والمسبّحة عند الوضوء سواكٌ » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 481 ح 1 و 2 من ب 50 من أبواب الوضوء . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 146 عن الحدائق الناضرة : ج 2 ص 164 . ( 3 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 148 عن الحدائق الناضرة : ج 2 ص 154 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 16 ح 1 من ب 3 من أبواب السواك . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 18 ح 1 من ب 4 من أبواب السواك . ( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 24 ح 3 و 4 من ب 9 من أبواب السواك .