والأفضل عود الأراك [ 1 ] .
الثالث : وضع الإناء الّذي يغترف منه على اليمين
[ 2 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : يستفاد ممّا في الرسالة الذهبيّة : « أنّ أجود ما استكت به ليف الأراك ، فإنّه يجلو الأسنان ويطيب النكهة ويشدّ اللثة ويسمنها ، وهو نافع من الحَفَر إذا كان
باعتدال . . . » ( 1 ) .
بيان : « في أسنانه حَفَرٌ » بالتحريك أي فساد في أصولها .
ويستفاد ممّا رواه في المستدرك عن القطب الراونديّ في لبّ اللباب أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : « نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة ، يطيب الفم ويذهب بالحَفَر ، وهي سواكي وسواك الأنبياء قبلي » ( 2 ) استحباب السواك بالزيتون أيضاً .
ولا يبعد أن يقال : المستفاد من التعليل الوارد في الأوّل والثاني ثبوت الاستحباب في كلّ ما هو مثله في الآثار المذكورة . والله العالم .
[ 2 ] أقول : في المصباح كما عن المشهور بل عن غير واحد من الأساطين - كالمصنّف في المعتبر والشهيد في الذكرى - نسبته إلى الأصحاب ( 3 ) .
ويمكن أن يستدلّ على ما في المتن بما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه « كان يحبّ التيامن في طهوره وتنعّله وشأنه كلّه » ( 4 ) .
ومقتضى الجمع بينه وبين ما ورد : « إنّ الله يحبّ ما هو الأيسر والأسهل » ( 5 ) التيامن إذا كان الإناء ممّا يغترف منه ، والتياسر إذا كان الإناء نحو الإبريق . والله العالم .
ثمّ لا يخفى أنّه لا تنافي بينه وما في بعض الأخبار البيانيّة - كما في المستمسك ( 6 ) - من أنّه ( عليه السلام ) « فدعا بقعب فيه شيء من ماء ، فوضعه بين يديه » ( 7 ) ، إذ من الواضح أنّه
هامش
( 1 و 2 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ص 369 ح 6 و 7 من ب 6 من أبواب السواك .
( 3 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 127 .
( 4 ) راجع كتاب البخاريّ : كتاب الوضوء ، باب التيمنّ في الوضوء والغسل ، ح 168 ، ورياض المسائل : ج 1 ص 264 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 329 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 313 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 387 ح 2 من ب 15 من أبواب الوضوء .