الرابع : لتكفين الميّت [ 1 ] أو تدفينه [ 2 ] بالنسبة إلى من غسّله ولم يغتسل غسل المسّ .
مسألة 3 - لا يختصّ القسم الأوّل من المستحبّ بالغاية الّتي توضّأ لأجلها ، بل يباح به جميع الغايات المشروطة به [ 3 ] .
شرح
ويريد إتيان أهله ، وهو قوله ( قدس سره ) : لجماع من مسّ الميّت .
[ 1 ] أقول : كما نسب إلى المشهور ، ولم يعرف له مستند .
[ 2 ] أقول : لرواية الحلبيّ ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : « توضّأ إذا أدخلت الميّت القبر » ( 1 ) .
وفي المستمسك : لكن لا تبعد دعوى ظهورها في استحباب الوضوء بعد الإدخال ، لا الوضوء له ( 2 ) .
أقول : لا يخفى أنّ مقتضى المناسبة بين الحكم والموضوع أن يكون الأمر بالوضوء بملاحظة أن يكون إدخال الميّت القبر في حال الوضوء كما لا يخفى .
مع أنّ مقتضى خبر آخر لمحمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث ، قال : قلت له : من أدخل الميّت القبر عليه الوضوء ؟ قال : « لا ، إلاّ أن يتوضّأ من تراب القبر إن شاء » ( 3 ) : عدمُ استحباب الوضوء بعد إدخاله القبر ، كما يشهد به الاستثناء الّذي من المعلوم أنّ مفاده الاستحباب . نعم ، ما أفاده من عدم اختصاصها بمن غسّله ولم يغتسل ( 4 ) في محلّه ; لكن لا بد من مراجعة تمام الحديث والتأمّل فيه .
ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى الخبر المذكور : ثبوت الاستحباب لمن يُدخل الميّت القبر ، وهو غير الدفن المأخوذ فيه المواراة .
[ 3 ] أقول : توضيح الحكم المذكور يتمّ بعون الله تعالى في طيّ أمور :
منها : أنّه إن قلنا بأنّه ليست الطهارة أمراً وراء الأفعال الخاصّة الصادرة بنيّة التقرّب مع عدم حدوث أحد من الأحداث بعدها فلا إشكال أنّ التوضّؤ عين حصول الطهارة .
هامش
( 1 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 221 ح 1 و 2 من ب 53 من أبواب الدفن .
( 2 و 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 297 .