وجماعه [ 1 ] وتغسيله الميّت [ 2 ] .
الثالث : لجماع من مسّ الميّت ولم يغتسل بعد
[ 3 ] .
شرح
وفي الجواهر : « والوضوء أفضل » ( 1 ) . وفي الوافي : ويشبه أن يكون ممّا صحّف ، وكان : « إنّا لنغتسل » ( 2 ) .
أقول : إن كان الخبر كما في الجواهر فلا ريب في ظهوره في استحباب الوضوء الاصطلاحيّ ، وإلاّ يتطرّق إليه احتمال أن يكون المراد غسل اليد المذكور قبله . والاحتمال المذكور جاء في باقي الأخبار فراجع ، خصوصاً بملاحظة ما رواه زرارة في الصحيح أو الحسن عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب » ( 3 ) .
[ 1 ] أقول : عن الوشّاء قال : قال فلان بن محرز :
بلغنا أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضّأ وضوء الصلاة ، فأحبّ أن تسأل أبا الحسن الثاني ( عليه السلام ) عن ذلك ، قال الوشّاء : فدخلت عليه ، فابتدأني من غير أن أسأله فقال : « كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا جامع وأراد أن يعاود توضّأ وضوء الصلاة ، وإذا أراد أيضاً توضّأ للصلاة » ( 4 ) .
أقول : في شموله لمطلق الجنب ولو كان بالاحتلام نظر .
[ 2 ] أقول : ففي خبر شهاب :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب يغسّل الميّت أو من غسّل ميّتاً أيأتي أهله ثمّ يغتسل ؟ فقال ( عليه السلام ) : « سواء ، لا بأس بذلك ، إذا كان جنباً غسل يديه وتوضّأ وغسّل الميّت وهو جنب ، وإن غسّل ميّتاً توضّأ ثمّ أتى أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما » ( 5 ) .
[ 3 ] أقول : ومن خبر شهاب يعرف استحباب الوضوء أيضاً لمن غسّل ميّتاً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 19 .
( 2 ) الوافي : ج 6 ص 423 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 219 ح 1 من ب 20 من أبواب الجنابة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 385 ح 2 من ب 13 من أبواب الوضوء .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 263 ح 3 من ب 43 من أبواب الجنابة .