الأوّل : لذكر الحائض في مصلاّها مقدار الصلاة [ 1 ] .
الثاني : لنوم الجنب [ 2 ] وأكله وشربه [ 3 ]
شرح
[ 1 ] أقول : لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
« إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحلّ لها الصلاة ، وعليها أنّ تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة ، ثمّ تقعد في موضع طاهر ، فتذكر الله عزّ وجلّ وتسبّحه وتهلّله وتحمده كمقدار صلاتها ، ثمّ تفرغ لحاجتها » ( 1 ) .
ويدلّ عليه غيره ( 2 ) .
وعن ابن بابويه القول بوجوبه استناداً إلى ظاهر الأمر في الأخبار .
ورُدّ بأنّه مخالف للإجماع ; وأنّ الأمر المذكور لا يدلّ على الوجوب ، لأنّه في مقام توهّم الحظر ; وأنّ خبر زيد الشحّام مشتمل على لفظ « ينبغي » الظاهر في الاستحباب .
[ 2 ] أقول : ففي مصحّح الحلبيّ :
سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : « يكره ذلك حتّى يتوضّأ » ( 3 ) .
وفي رواية سماعة ، قال :
سألته عن الجنب يجنب ثمّ يريد النوم ؟ قال : « إن أحبّ أن يتوضّأ فليفعل ، والغسل
أفضل من ذلك ، فإن هو نام ولم يتوضّأ ولم يغتسل فليس عليه شيء إن شاء الله » ( 4 ) .
[ 3 ] أقول : في رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصريّ : « إذا فرغ فليغتسل » قلت : أيأكل الجنب قبل أن يتوضّأ ؟ قال : « إنّا لنكسل ، ولكن ليغسل يده ، فالوضوء أفضل » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 386 ، الباب 14 من أبواب الوضوء .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 345 ، الباب 40 من أبواب الحيض .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 382 ح 1 من ب 11 من أبواب الوضوء وج 2 ص 227 ح 1 من ب 25 من أبواب الجنابة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 228 ح 6 من ب 25 من أبواب الجنابة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 220 ح 7 من ب 20 وص 228 ح 4 من ب 25 من أبواب الجنابة .