تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والظاهر جوازه ثالثاً ورابعاً فصاعداً أيضاً [ 1 ] . وأمّا الغسل فلا يستحبّ فيه التجديد ، بل ولا الوضوء بعد غسل الجنابة وإن طالت المدّة .
شرح
أحدهما : بعنوان ترتّب بعض الغايات كصلاة الصبح والعشاء والمغرب ، كأخبار سماعة ابن مهران ( 1 ) وأبي قتادة ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) ; بل مقتضى مرسلة الفقيه كما في الوسائل ، قال « وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يجدّد الوضوء لكلّ فريضة وكل صلاة » ( 4 ) : ثبوت الوضوء التجديديّ لكلّ صلاة ، فريضةً كانت أو نافلةً . ثانيهما : من باب أنّه مطلوب في نفسه . ويكفي في ذلك قوله في مرسلة الفقيه : « الوضوء على الوضوء نور على نور » ( 5 ) وخبر محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الوضوء بعد الطهور عشر حسنات ، فتطهّروا » ( 6 ) وغير ذلك ممّا مرّ بعضه . وأمّا الإتيان بالوضوء التجديديّ للكون على طهارة زائدة ففيه إشكال منشؤه أمران : أحدهما : عدم معلوميّة حصول طهارة زائدة على ما كان . ثانيهما : عدم وضوح وجود دليل على استحباب تحصيل الطهارة الزائدة ، فتأمّل . [ 1 ] أقول : لعلّ الأظهر التفصيل بين ما استحبّ منه لنفسه فيستحبّ التكرار وما استحبّ منه للصلاة فالتكرار غير مشروع : أمّا الأوّل فلأنّ مقتضى ما تقدّم من مرسلة صدوق وخبر محمّد بن مسلم جوازه متكرّراً ولو بلا فصل يعتدّ به . وقياس الأمر الاستحبابيّ بالأمر الوجوبيّ المتعلّق بأصل الطبيعة الحاصل امتثاله بفرد واحد غيرُ ظاهر في المقام الّذي ليس لسان الدليل إلاّ الإخبار بالثواب على مطلق الوضوء بعد الطهور المستلزم لأوامر استحبابيّة انحلاليّة بمقدار يسعه الزمان ، وذلك مثل الصلاة النافلة الثابت استحبابها كلّ حين ; كما أنّ إبداء احتمال كون المطلوب هو عنوان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 376 ح 2 من ب 8 من أبواب الوضوء . ( 2 و 4 و 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 377 ح 6 و 9 و 8 و 10 من ب 8 من أبواب الوضوء . ( 3 ) راجع الوسائل : ج 1 ص 375 ، الباب 8 من أبواب الوضوء .