التاسع عشر : الكون على الطهارة
[ 1 ] .
العشرين : مسّ كتابة القرآن [ 2 ] في صورة عدم وجوبه ، وهو شرط في جوازه كما مرّ ، وقد عرفت أنّ الأقوى استحبابه نفسيّاً أيضاً [ 3 ] .
وأمّا القسم الثاني : فهو الوضوء للتجديد
[ 4 ] .
شرح
حاجته وحاجة غيره بالسعي أو الحكم أو الدعاء كما لا يخفى .
[ 1 ] أقول : ويكفي في الحكم باستحبابه قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهّرِينَ ) ( 1 ) .
وقد تقدّم ذلك في أوّل الباب في ضمن الأمور المذكورة في التعليق الأوّل .
[ 2 ] أقول : هذا بناءً على استحباب المسّ .
ويمكن التمسّك بقوله تعالى : ( وَنُنَزّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شفاءٌ وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ ) ( 2 ) بعد ما ورد من الخبر الدالّ على شموله للاستشفاء من الأمراض الظاهرة أيضاً ، مثل خبر
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رقية العقرب والحيّة والنشرة ورقية المجنون والمسحور الّذي يعذّب ، فقال : « يا ابن سنان لا بأس بالرقية والعوذة والنشرة إذا كانت من القرآن ، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله ، وهل شيء أبلغ من هذه الأشياء من القرآن ؟ أوليس الله يقول : ( وَنُنَزّلُ مِنَ ا لْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤمِنِينَ ) ( 3 ) أليس الله يقول الله جلّ ثناؤه : ( لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا ا لْقُرْءَانَ عَلَى جَبَل لَّرَأَيْتَهُ خَشِعًا مُّتَصَدّعًا مِنْ خَشْيَةِ
اللَّهِ ) ( 4 ) . . . » ( 5 ) .
والحاصل : أنّ المسّ بعنوان الاستشفاء داخل في مضمون الآية الشريفة بحسب الظاهر ، لصدق الاستشفاء بالقرآن عليه .
[ 3 ] أقول : قد مرّ ذلك في أوّل الباب مفصّلاً .
[ 4 ] أقول : المستفاد من الأخبار الواردة فيه أن يستحبّ أيضاً بعنوانين :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 222 .
( 2 و 3 ) سورة الإسراء : 82 .
( 4 ) سورة الحشر : 21 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 236 ح 1 من ب 41 من أبواب قراءة القرآن .