ويعتبر أن يكون قريباً من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التهيّؤ [ 1 ] .
الرابع : دخول المساجد
[ 2 ] .
شرح
ويدلّ عليه مفهوم صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » ( 1 ) .
وأمّا ما ذكر في تقريب الشبهة فمندفع بأنّ صِرف وجود الإرادة أو العلم بالمصلحة إذا لم يكن مقتضياً للبعث نحو الفعل ولو بالبعث إلى مقدّماته لا يكون وجوباً ولا يقتضي البعث إلى المقدّمات ، فيمكن أن يكون الإرادة والعلم بالمصلحة موجوداً قبل الوقت ، بل هو موجود قطعاً لكن يكون متعلّقهما الفعل على تقدير وجود القدرة عليه عند الوقت بحيث لا يقتضي تحصيلَ القدرة قبل الوقت ولا حفظَها على تقدير وجودها . ولا يكون الشرط القدرةَ الحاصلةَ في الوقت حتّى لا يكون الوضوء صحيحاً قبل الوقت ، بل يكون الشرط القدرةَ الموجودةَ في الوقت ، أعمّ من أن يكون حاصلاً في الوقت أو موجوداً قبل ذلك ، وكانت القدرة المذكورة شرطاً للإرادة ولو بنحو الشرط المتأخّر .
[ 1 ] أقول : المستفاد من الدليل المتقدّم ذكره أنّ المطلوب هو الوضوء في زمان غير زمان الصلاة بحيث لا يصرف شطراً من وقت الصلاة في الوضوء .
والظاهر أنّ المقصود من التهيّؤ أو التأهّب المتفوّه به في كلمات الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم هو ما يكون للصلاة في غير وقتها ، ولا يكون المقصود جميع ما ينصرف إليه الكلمتان المذكورتان الّذي منه القرب إلى الوقت أو زمان الإمكان . نعم ، الظاهر عدم شمول الدليل لمن يصرف مقداراً من زمان الصلاة في غيرها على تقدير التوضّؤ قبل الوقت بحيث لا يحصل الفرق بالنسبة إلى وضعه بين صورتي التوضّؤ قبل الوقت وعدمه ، فتأمّل .
[ 2 ] أقول : ويدلّ عليه صحيح مرازم بن حكيم أو الحسن بإبراهيم عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « عليكم بإتيان المساجد ، فإنّها بيوت الله في الأرض ، ومن أتاها متطهّراً طهّره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 372 ح 1 من ب 4 من أبواب الوضوء .