أو لمس حواشيه أو حمله [ 1 ] .
العاشر : الدعاء وطلب الحاجة من الله تعالى
[ 2 ] .
الحادي عشر : زيارة الأئمّة ( عليهم السلام ) ولو من بعيد
[ 3 ] .
شرح
[ 1 ] قال في المستمسك : لما تقدّم من خبر ابن عبد الحميد ( 1 ) ; لكن في إثبات الاستحباب به ما لم يقم دليل على استحباب المسّ والحمل إشكال ظاهر ( 2 ) .
أقول : كما أنّه يستحبّ الوضوء للأكل والشرب والنوم ولا يكون الأمور المذكورة مستحبّةً فليكن الوضوء لما ذكر من هذا القبيل .
وحلّ ذلك أنّه إمّا أن يستفاد من مثل خبر ابن عبد الحميد المشار إليه كراهة ذلك وأمثاله بلا وضوء ، وضدّه العامّ الّذي هو عبارة عن ترك الفعل المذكور الّذي قد ينطبق على ترك الأمور المذكورة وقد ينطبق على فعلها على وضوء مستحبٌّ ، فحينئذ يكون الفعل على وضوء من أفراد ما يصدق عليه المستحبّ فيكون الوضوء مستحبّاً لحصول ذلك ; وإمّا أن يستفاد من الدليل استحباب الأمر المذكور مقيّداً بكونه على وضوء على فرض الإتيان به ، فالأكل لا يكون مستحبّاً لكنّه على تقدير تحقّقه يستحبّ أن يوجد مع الوضوء ، فيستحبّ الوضوء في ذلك الفرض ولا إشكال فيه .
[ 2 ] أقول : لا يحضرني الآن ما يدلّ على استحباب الوضوء عند الدعاء بمعنى ندائه تعالى . نعم ، بما أنّ نداءه تعالى إذا انضمّ إليه طلب الحاجة يكون من مصاديق ما ورد في مصحّح عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : « من طلب حاجةً وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومنّ إلاّ نفسه » ( 3 ) فيحكم بالاستحباب .
[ 3 ] أقول : قال ( قدس سره ) في الجواهر : النصوص الواردة في الطهارة لزيارتهم بل الغسل
أكثر من أن تحصى ( 4 ) .
أقول : عدم استفادة استحباب الوضوء من استحباب الغسل مجامعاً له أو غير مجامع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 384 ح 3 من ب 12 من أبواب الوضوء .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 291 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 374 ح 1 من ب 6 من أبواب الوضوء .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 15 .