تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمّى الله ممّا أوجب الله عليك فيه وضوءه لا شيء عليك فيه . . . » ( 1 ) صادق عليه . وإن شكّ في ذلك أيضاً من جهة أن جعل المثال للدخول في الحالة الأخرى الصلاةَ وغيرَها فلا ريب أنّ مقتضى مفهوم الصدر الّذي جعل فيه الملاك للاعتبار بالشكّ هو القعود والاشتغال بالوضوء : هو عدم الاعتناء به في حال عدم القعود ، وقد مرّ أنّ الذيل ظاهر في التفرّع على الصدر ، فتأمّل . ثانيهما : تحقّقه بالقطع بالفراغ في بعض الآنات كما اختاره صاحب الجواهر ( قدس سره ) . قال ( قدس سره ) : وكذا مع عدم انتقاله إلى حالة أخرى وقد سبق له اليقين بحصول الفراغ ( 2 ) . وملخّص كلامه تحقّقه بأحد الأمرين : من الدخول في حالة أخرى أو سبق اليقين بحصول الفراغ . ونقل ( قدس سره ) عن بعض من أنّ الاعتبار باليقين بالفراغ مطلقاً ( 3 ) ، فالملاك هو ذلك ولا يجدي الدخول في الغير . وصاحب المستمسك كان الله له قد اختار الأخير . ومحصّل ما ذكره وجهاً لذلك أنّه ليس المقصود من الفراغ هو الفراغ الحقيقيّ كما هو واضح ، ولا الفراغ الادّعائيّ الحاصل بالإتيان بمعظم الأجزاء كما هو واضح أيضاً ، فيبقى أن يكون المقصود هو الفراغ البنائيّ الحاصل بالقطع به في ما سبق . وكذا الكلام بالنسبة إلى المضيّ ( 4 ) . وفيه أوّلاً : أنّه بعد عدم كون المقصود من الفراغ هو الحقيقيّ والادّعائيّ يتعيّن الحمل على الفراغ الصوريّ ، فإنّه الّذي يفهم من صحيح زرارة المتقدّم ( 5 ) حيث حكم بعدم الاعتبار إذا دخل في الحال الأخرى ، وقد عرفت أنّه ليس شرطاً آخر وراء الفراغ ، فالمقصود بيان محقّق الفراغ ، وقد بيّن أنّه يحصل بالدخول في الغير ، وليس هو إلاّ الفراغ الصوريّ . مع أنّه يتعيّن بعد عدم كون المقصود به الفراغ الحقيقيّ أو الادّعائيّ ، لأنّه أقرب
هامش
( 1 و 5 ) تقدّم في ص 550 . ( 2 و 3 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 361 و 362 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 518 و 519 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 563 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي