تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

فصل في الوضوءات المستحبّة

مسألة 1 - الأقوى - كما أشير إليه سابقاً - كون الوضوء مستحبّاً في نفسه وإن لم يقصد غاية من الغايات حتّى الكون على الطهارة [ 1 ] وإن كان الأحوط قصد إحداها .
شرح
[ 1 ] أقول : المستفاد من المتن ثبوت الاستحباب للوضوء ولو لم يقصد به الكون على الطهارة ، وثبوته أيضاً للوضوء بقصد الكون على الطهارة ولو لم يقصد به غاية من الغايات غيره ، وثبوت الاستحباب أو الوجوب له أيضاً للغايات الأخرى ; فالوضوء الّذي يؤتى به للصلاة يمكن أن يقصد به مطلوبيّته بنفسه ، ومطلوبيّته من حيث كونه محصّلاً للطهارة ، ومطلوبيّته من حيث توقّف صحّة الصلاة عليه . وتوضيح ذلك من حيث الموضوع والدليل يتوقّف على بيان أمور : منها : أنّ الطهارة الّتي تكون الصلاة مشروطةً بها بحسب الأدلّة الكثيرة الوارد فيها لفظ الطهور - ويشير إليه قوله تعالى : ( وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ ) ( 1 ) - محتملةٌ بدواً لمعان : الأوّل : أن يكون المقصود بها هو الحالة النفسانيّة الحقيقيّة المتحقّقة للنفس بواسطة الغسلات والمسحات المقرونة بالنيّة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 56 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي