مسألة 17 - ترجمة القرآن ليست منه بأيّ لغة كانت ، فلا بأس بمسّها على المحدث [ 1 ] .
نعم ، لا فرق في اسم الله تعالى بين اللغات [ 2 ] .
مسألة 18 - لا يجوز وضع الشيء النجس على القرآن وإن كان يابساً ، لأنّه هتك ; وأمّا المتنجّس فالظاهر عدم البأس به مع عدم الرطوبة ، فيجوز للمتوضّئ أن يمسّ القرآن باليد المتنجّسة وإن كان الأولى تركه [ 3 ] .
مسألة 19 - إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز لا يجوز للمحدث أكله [ 4 ] ، وأمّا للمتطهّر فلا بأس ، خصوصاً إذا كان بنيّة الشفاء أو التبرّك .
شرح
مضافاً إلى أنّ الظاهر في المقام أنّ المقصود هو الاحترام والتعظيم الّذي هو أمر وجوديّ اعتباريّ وإن حصل ذلك بترك المسّ والتعليق وغيرهما ، فالمورد داخل في المستحبّات فلا إشكال فيه قطعاً ، إنّما الإشكال في أصل دلالة أخبار من بلغ على ثبوت الاستحباب . وتمام الكلام في محلّه .
[ 1 ] أقول : لعدم الدليل . وقد عرفت أنّ الاتّكاء على احتمال الهتك لاحتمال جعل الاحترام المذكور من قبل الشارع ممّا لا يمكن الاتّكاء عليه .
[ 2 ] أقول : لعدم الفرق في دخوله في حيّز الدليل بين اللغات ، فتأمّل .
[ 3 ] أقول : وخلاصة المقال : أنّه إمّا أن يكون وضع النجس أو المتنجّس على القرآن هتكاً عرفاً أو محتملاً لكونه هتكاً كذلك فلا إشكال في حرمة الأوّل بل الثاني ، لما عرفت في التعاليق السابقة ، وأمّا في غير الصورتين فلا دليل على الحرمة فيرجع إلى الأصل .
[ 4 ] أقول : إلاّ إذا لم يحتمل بقاء جزء من أجزاء الخطّ عند المسّ ; وأمّا إذا احتمل بقاءه ولو لم يكن بصورة القرآن فاستصحاب حرمة مسّ الموضع المخصوص الّذي كان فيه الخطّ يقتضي عدم جواز المسّ . هذا . مضافاً إلى العلم الإجماليّ . والله العالم .