تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
مسألة 14 - في جواز كتابة المحدث آيةً من القرآن بإصبعه على الأرض أو غيرها إشكال ، ولا يبعد عدم الحرمة ، فإنّ الخطّ يوجد بعد المسّ [ 1 ] .
وأمّا الكَتب على بدن المحدث وإن كان الكاتب على وضوء فالظاهر حرمته [ 2 ] ، خصوصاً إذا كان بما يبقى أثره .
مسألة 15 - لا يجب منع الأطفال والمجانين من المسّ إلاّ إذا كان ممّا يعدّ هتكاً . نعم ، الأحوط عدم التسبّب لمسّهم [ 3 ] . ولو توضّأ الصبيّ المميّز فلا إشكال في مسّه ، بناءً على الأقوى من صحّة وضوئه وسائر عباداته .
مسألة 16 - لا يحرم على المحدث مسّ غير الخطّ من ورق القرآن [ 4 ] ،
شرح
أبي بصير يخصّص الحكم بخصوص ما يصدق عليه الكتابة ، فتأمّل . [ 1 ] أقول : قال السيّد الطباطبائيّ البروجرديّ طاب ثراه في تعليقته : بل يوجد مع المسّ زماناً وإن تأخّر عنه طبعاً ، فالأقوى هو الحرمة . والظاهر أنّ وجه التحريم هو حصول الخطّ بالجزء الأوّل من الإصبع ، فيصير مسّ الجزء الثاني على الخطّ الموجود قبله زماناً ; وأمّا الحكم بالتحريم بالنسبة إلى خصوص الجزء الأوّل الّذي يحصل به الخطّ لما نبّه عليه طاب ثراه في التعليقة فهو مترتّب على وجود إطلاق في البين يشمل المكتوب الّذي يحصل بنفس المسّ . [ 2 ] أقول : إذا كان الخطّ مكتوباً بما له جوهر عند العرف كالمركّب أو غيره من الأجسام فالاحتياط بتركه جدّاً ، لحصول مسّ الخطّ لغير المتطهّر ; وأمّا في غير الفرض - سواء حدث أثرٌ أم لا ، بقي أم لا - فلا دليل على الحرمة ، لعدم تحقّق الإثنينيّة المعتبرة عرفاً من الماسّ والممسوس . [ 3 ] أقول : إذا كان بإمساس يد الصبيّ عليه فإنّه لا يبعد أن يقال : إنّ المستفاد من الدليل حرمة إيجاد مسّ غير المتطهّر على كلّ أحد ولو لم يكن مسّه ببدنه . [ 4 ] أقول : ويدلّ عليه ما تقدّم ( 1 ) من خبر حريز وأبي بصير ، بل هو المستفاد
هامش
( 1 ) في ص 36 و 37 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 53 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي