تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
مسألة 40 - إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعدهما ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية [ 1 ] ، لأنّه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث والشكّ في المتأخّر منهما ، وأمّا صلاته فيمكن الحكم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ ، بل هو الأظهر .
مسألة 41 - إذا توضّأ وضوءين وصلّى بعد كلّ واحد صلاةً ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية [ 2 ] ،
شرح
قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الأوّل ، للعلم ببطلان الثاني كما عرفت في التعليق المتقدّم فتجري فيه بلا معارض . وأمّا على فرض صحتّه كما هي مفروض المتن فالوجه في صحّة الصلاة الأولى أمران : أحدهما : جريان قاعدة الفراغ في الوضوء الأوّل . ولا يعارضها جريان القاعدة في الوضوء الثاني الّذي هو التجديديّ ، لأمور : منها : استحباب التجديد على فرض البطلان والصحّة . ومنها : عدم لزوم المخالفة العمليّة من الجريان فيهما . ومنها : أنّ استحباب الإتيان به ولو لاحتمال إطاعة الأمر التجديديّ عقليّ لا يرتفع بقاعدة التجاوز ، والاستحباب الواقعيّ أيضاً غير مرتفع به . ثانيهما : أنّه على فرض التعارض يرجع إلى قاعدة الفراغ في الصلاة ; ولكنّ التعارض صِرف الفرض ، فإنّ الأصحّ عدم التعارض والحكم بصحّة الصلاة الثانية ، لجريان قاعدة الفراغ في الوضوء لا في الصلاة . ومنه يظهر النظر في قوله ( قدس سره ) : « فيها » ، بل الأصحّ أن يقال : « فيه » أي في الوضوء . وهو العالم . [ 1 ] هذا بناءً على ما اخترناه واضح ، وأمّا بناءً على جريان استصحاب الطهارة في ما إذا كان تاريخ الوضوء معلوماً فلا بد من استثناء تلك الصورة كما هو واضح . [ 2 ] فيه ما تقدّم في التعليق السابق من لزوم استثناء صورة العلم بتاريخ الوضوء على ما اختاره ( قدس سره ) .