لكنّه مشكل [ 1 ] ، فالأحوط القضاء في هذه الصورة أيضاً [ 2 ] ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشكّ في المتقدّم منهما .
مسألة 39 - إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيّهما لا إشكال في صحّة صلاته ، ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضاً بناءً على ما هو الحقّ من أنّ التجديديّ إذا صادف الحدث صحّ [ 3 ] ، وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ثمّ تيقّن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة ، وأمّا الأولى فالأحوط إعادتها وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها [ 4 ] .
شرح
الفراغ ، من باب كون مفادها حكماً فعليّاً في موضوع الشكّ الحادث بشخصه وإن كان مثله متحقّقاً قبل العمل ، فحينئذ تقتضي الصحّة ولا تعارضه قاعدة الاشتغال ، لأنّه لا مجرى لها مع وجود الأصل الشرعيّ ، ولا استصحاب بقاء التكليف ، لأنّه مسبّب عن إتيان الصلاة متطهّراً وعدمه كما هو واضح .
[ 1 ] لعدم جريان القاعدة أو عدم اقتضائها إلاّ من حيث الشكّ الحادث . وهو الأصحّ بحسب الظاهر ، وهو الأعلم .
[ 2 ] لا تفرض صورة تجهل فيها الحالة السابقة من غير جهة تعاقب الحالتين .
[ 3 ] بلولو بناءً على بطلان التجديديّ إذا صادف الحدث ، لأنّه حينئذ يقطع ببطلان التجديديّ تفصيلاً إمّا لبطلانه بنفسه أو من جهة بطلان الأوّل من الوضوءين فتجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الأوّل منهما بلا معارض . والفرق بين المبنيين أنّه على الأوّل يكون المكلّف قاطعاً بصحّة الصلوات الآتية ، وعلى الثاني يحكم بها من باب قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الأوّل .
ومنه يظهر الكلام في قوله ( قدس سره ) : « فالصلاة الثانية صحيحة » ، فإنّه على ما اختاره في المتن من المبنى فهي صحيحة واقعاً ، وأمّا على فرض بطلان التجديديّ فهي صحيحة ظاهراً بمقتضى قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الأوّل كما عرفت .
[ 4 ] بناءً على بطلان التجديديّ إذا صادف الحدث لا إشكال في جريان