مسألة 42 - إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين نافلةً ثمّ علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين [ 1 ] ، لكن هنا يستحبّ الإعادة ، إذ الفرض كونهما نافلة .
وأمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبةً والأخرى نافلةً فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة ، وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً ، لأنّه لا يلزم من إجرائهما فيهما طرح تكليف منجّز ، إلاّ أنّ الأقوى عدم جريانها ، للعلم الإجماليّ [ 2 ] ، فيجب إعادة الواجبة ويستحبّ إعادة النافلة .
شرح
هو حصول الوظيفة ، وليس في البين تعبّدٌ يقتضي ذلك ، فهو بمنزلة التعليل ، فافهم وتأمّل . هذا .
مضافاً إلى إمكان أن يقال بإلقاء شرطيّة الجهر والإخفات بالنسبة إلى من لا يدري أنّ الواجب عليه الجهر أو الإخفات ، خصوصاً إذا كانت الشبهة موضوعيّةً . ومن يقصد الصلاة الرباعيّة أداء ما في الذمّة المردّدة بين الجهر والإخفات فهو لا يدري تكليفه فيها من حيث الجهر والإخفات ، فهو داخل في صحيح زرارة ، وفيه : « فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » ( 1 ) .
[ 1 ] وهذا من غير فرق بين القول بكون العلم الإجماليّ مؤثّراً في المستحبّات أو لا ، ولا بين القول بإجراء قاعدة الفراغ في الطرفين من دون تعارض أو مع التعارض والتساقط أو قلنا بعدم جريانها أصلاً ، وذلك لأنّ احتمال الاستحباب كاف في الإعادة بحكم العقل على جميع الفروض .
[ 2 ] فيه : أنّه يمكن أن يقال : إنّ عدم جريان قاعدة الفراغ في المستحبّ مقطوع ، وذلك لأنّه لا يمكن أن يكون المرفوع بها هو الحكم الواقعيّ ، لأنّ المفروض أنّ مفادها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 86 ح 1 من ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة .