تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وإعادة الصلاتين السابقتين [ 1 ] إن كانا مختلفتين في العدد ، وإلاّ يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهراً إذا كانتا جهريّتين ، وإخفاتاً إذا كانتا إخفاتيّتين ، ومخيّراً بين الجهر والإخفات إذا كانتا مختلفتين [ 2 ] ، والأحوط في هذه الصورة إعادة كليهما .
شرح
[ 1 ] في إطلاقه إشكال ، فإنّه لو كان إحداهما أدائيّةً والأخرى قضائيّةً فيمكن أن يقال بوجوب إعادة الأدائيّة وعدم لزوم القضاء ، وذلك لأنّه بعد تعارض قاعدة الفراغ وقاعدتي الفراغ والشكّ بعد الوقت بالنسبة إلى القضائيّة وتعارض استصحاب عدم الإتيان في كلّ منهما بالآخر يرجع إلى الأصل الأخير المحكوم ، وهو أصالة عدم حدوث التكليف بالقضاء وأصالة بقاء التكليف بالنسبة إلى الأداء ، فافهم وتأمّل . [ 2 ] في المستمسك على المشهور . أقول : ويدلّ عليه موثّق عليّ بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من نسي صلاةً من صلاة يومه واحدةً ولم يدر أيّ صلاة هي صلّى ركعتين وثلاثاً وأربعاً » ( 1 ) . ومرفوع الحسين بن سعيد ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي صلاةً من الصلوات الخمس لا يدري أيّتها هي ، قال : « يصلّي ثلاثةً وأربعةً وركعتين ، فإن كانت الظهر والعصر والعشاء كان قد صلّى ، وإن كانت المغرب والغداة فقد صلّى » ( 2 ) . فإنّ سندهما لا يخلو عن الاعتبار ، من جهة التعدّد ، من جهة كون المنقول عنه في الأوّل غير واحد من أصحابنا ، ومن جهة اتّكاء الأصحاب عليهما . ومن خالف فإنّما خالف في التعميم واقتصر على مورد النصّ على ما حكي ، فلعلّ الاتّكاء عليهما إجماعيّ . وأمّا الدلالة فهي واضحة بالنسبة إلى خصوص موردهما ; والتعميم إنّما هو بإلقاء الخصوصيّة الظاهر عند العرف ، أو بظهور الذيل في الثاني في بيان الملاك وأنّ الملاك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 275 ح 1 من ب 11 من أبواب قضاء الصلوات . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 276 ح 2 من ب 11 من أبواب قضاء الصلوات .
شرح العروة الوثقى — صفحة 544 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي