تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
وأمّا إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه [ 1 ] ، ولا يجري استصحاب الحدث حينئذ حتّى يعارضه ، لعدم اتّصال الشكّ باليقين به حتّى يحكم ببقائه . والأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك إلاّ أنّ مقتضى شرطيّة الوضوء وجوب إحرازه ، ولكنّ الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضاً .
شرح
أحدهما : أن يقال : إنّه يجري في هذه الصورة استصحاب الحدث بدون المعارض ، لعدم جريان استصحاب الوضوء حتّى يعارضه ، لاحتمال انفصال القطع التفصيليّ بالوضوء بين زمان المتيقّن وزمان الشكّ . ثانيهما : أنّه يجري استصحاب الوضوء أيضاً ويعارضه ، فيكون بحكم مجهولي التاريخ فيجب الوضوء ، لا من باب ثبوت الحدث بالاستصحاب ، بل من باب وجوب إحراز الشرط للواجب الفعليّ . والأقوى بحسب الظاهر هو الثاني . ويأتي وجهه إن شاء الله تعالى في التعليق الآتي . [ 1 ] في المقام شبهات : الأولى : عدم جريان الاستصحاب المذكور ، لفرض وجود علم المكلّف بالحدث أيضاً إمّا قبل الوضوء أو بعده ، فالعلم بالحدث حاصل قطعاً . واحتمال كونه بعد الوضوء المقطوع أيضاً موجود ، فيحتمل انفصال اليقين . وفيه : أنّ عدم فصل اليقين مقطوع ، إذ احتمال كون الحدث بعد الوضوء ليس إلاّ أحد طرفي اليقين الإجماليّ ، وهو شكٌّ صِرف . ولو كان أحد طرفي اليقين بحكمه في الناقضيّة لسقط أكثر الاستصحابات ، بل اليقين الإجماليّ في مورد الصحيح المعروف عن زرارة أيضاً موجود ، لأنّ المكلّف يقطع بأنّه إن كان النوم غالباً على القلب والعقل يكون ناقضاً قطعاً ، وإلاّ لا يكون ناقضاً كذلك . الثانية : أنّه معارض باستصحاب عدم حدوث الحدث إلاّ بعد تحقّق الطهارة المعلوم وقتها ، ولازم ذلك هو الحكم بالحدث . وفيه : أنّ أصل عدم حدوثه قبل تحقّقها وفي آن تحقّقها لا يثبت وقوعه بعده حتّى
شرح العروة الوثقى — صفحة 535 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي