تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
من جهة الرطوبة الّتي كانت عليه حين الكفر ، وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثمّ تاب يشكل المسح [ 1 ] ، لنجاسة الرطوبة على يديه .
مسألة 36 - إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوتّاً لحقّه [ 2 ] فتوضّأ يشكل الحكم بصحّته ، وكذا الزوجة [ 3 ] إذا كان وضوؤها مفوّتاً لحقّ الزوج ،
شرح
والوجه في ذلك أمران : أحدهما : حديث الجبّ المعروف ( 1 ) . ثانيهما : أنّه لو كان المتنجّس ببدنه المصاحب معه محكوماً بالنجاسة لكان اللازم هو الحكم بالتطهير بعد الإسلام وغسل الثياب والفرش والمنزل والظروف وغيرها . ولو كان هذا من الأحكام الثابتة في الإسلام لشاع وبان ، للابتلاء بذلك من صدر الإسلام إلى زماننا هذا . [ 1 ] وحينئذ هل يجب عليه استيناف الوضوء أو يكفي غسل ما يكفي لمسح رأسه ورجليه بعد التطهير ؟ الأقوى هو الثاني ، لعدم الموجب للاستيناف . [ 2 ] بلو إذا لم يكن كذلك . وقيام السيرة على عدم لزوم الاستيذان في الأمور الضروريّة لا يدلّ على استثناء صورة النهي ، فإنّه تصرّفٌ في ملك المولى مع نهيه الصريح . [ 3 ] إمّا أن يقال بأنّ إطاعته واجبة عليها مطلقاً فاللازم هو الحكم بالبطلان كذلك . وإمّا أن يقال بعدم وجوب إطاعته بل اللازم عليها أداء حقّه لا غير فلا بد أن يحكم بالصحّة مطلقاً ، فإنّ الحرام ترك أداء حقّ الغير ، والوضوء ملازم له لا عينه ، إلاّ أن يكون الأمر بالشيء مقتضياً للنهي عن ضدّه الخاصّ أيضاً بل ولو قلنا به أيضاً ، فتأمّل . وإمّا أن يقال بأنّ الواجب عليها إطاعته في ما إذا استلزم تركها تفويتَ حقّه ولو
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ : ج 2 ص 54 ح 145 ، وص 224 ح 38 .