مسألة 35 - إذا توضّأ ثمّ ارتدّ لا يبطل وضوؤه [ 1 ] ، فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة ، وإن ارتدّ في أثنائه ثمّ تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستيناف [ 2 ] . نعم ، الأحوط أن يغسل بدنه [ 3 ]
شرح
المرض الواقعيّ كما أشير إليه في الآية وصحيح ابن مسلم ( 1 ) الوارد في القرح والجراحة ، علم به المكلّف أو لا .
وفيه : ما تقدّم في ما أشرنا إليه من أنّ الأمر بالتيمّم غير ظاهر في التعيّن ، فهو يحكم بالتعيّن على تقدير عدم تحمّل الضرر ، وعلى تقدير عدم التيمّم فمقتضى دليل الوضوء وجوبه تعيّناً .
مضافاً إلى أنّ المنساق منها صورة كون المرض والضرر معلوماً أو منجّزاً بالخوف ، لا الأعمّ منها ومن صورة كونه مغفولاً عنه أو مجهولاً بالجهل المركّب .
[ 1 ] لوجوه :
منها : ما دلّ على حصر النواقض في أمور معدودة ليس الارتداد منها ، مثل صحيح زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : « لا ينقض الوضوء إلاّ ما خرج من طرفيك أو النوم » ( 2 ) .
ومنها : إطلاق مثل الآية الشريفة الصادق على الوضوء المذكور .
ومنها : الاستصحاب .
ومنها : رفع شرطيّة عدم الارتداد للوضوء أو الصلاة - مثلاً - بالبراءة العقليّة والنقليّة ، ولا ينافي ذلك العلم بوجوبه وحرمة الارتداد ذاتاً كما لا يخفى على البصير .
[ 2 ] يدلّ عليه بعض الوجوه المتقدّمة ، وهو الإطلاق والبراءة العقليّة والشرعيّة . ولا يجري الاستصحاب ولا دليل الحصر ، إلاّ أن يوجّه الاستصحاب باستصحاب الصحّة
الموجودة بوجود بعض أجزاء الوضوء صحيحاً ولو بالصحّة التأهّليّة ، أو يقال بأنّه مع ناقضيّته يقطع بعدم كونه قاطعاً في الأثناء ، فحينئذ يدلّ عليه جميع ما تقدّم .
[ 3 ] هذا إذا لم نقل بطهارته تبعاً لطهارة بدنه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 347 ح 5 من ب 5 من أبواب التيمّم .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 248 ح 1 من ب 2 من أبواب نواقض الوضوء .