تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
ولو زاد عليه بطل [ 1 ] ، إلاّ أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقّق الغسل بأقلّ المجزي . وإذا زاد عليه جهلاً أو نسياناً لم يبطل ، بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرّاً وتوضّأ جهلاً أو نسياناً فإنّه يمكن الحكم ببطلانه [ 2 ] ، لأنّه مأمور واقعاً بالتيمّم هناك ، بخلاف ما نحن فيه .
شرح
[ 1 ] قد ظهر من التعليق المتقدّم أنّ إطلاق الحكم بالبطلان مورد للنظر ، من جهة عدم الدليل على حرمة الإضرار مطلقاً ، بل يمكن الخدشة فيه ولو مع تسليم حرمته مطلقاً إذا لم يكن السطح من الماء الملاصق للبدن المتحقّق به الغسل الوضوئيّ مضرّاً بحاله حتّى في حال الزيادة ، بل كانت الزيادة مضرّةً في هذا الحال ، كما لو كان الضرر لبرودة الماء المتوجّه مضارّها إلى البدن ولو مع الفصل بينه وبينه . [ 2 ] وجه البطلان في الوضوء الضرريّ كما أشرنا إلى بعض منه في ذيل الشرط السابع أمور : منها : اتّحاد الوضوء للمحرّم . وفيه : أنّه غير مربوط بالمقام ، فإنّه على فرض مانعيّته عن حصول العبادة فهو الاتّحاد مع المحرّم المنجّز فيه لا المعذور فيه . ومنها : عدم مشروعيّته ، من باب أنّ حكم الوضوء مرفوع في متن الواقع بحديث نفي الضرر ، والواجب عليه التيمّم . وفيه : منع جريان حديث نفي الضرر في المقام الّذي لا أثر له إلاّ الحكم ببطلان الوضوء الّذي هو خلاف الامتنان قطعاً . ومنها : عدم كونه واجداً للماء واقعاً ، فموضوع الوضوء غير متحقّق في مقام الواقع . وفيه : منع ذلك بصِرف كونه مضرّاً له في الواقع ولكنّه جاهل به والعقل والشرع لا يحكم بالتجنّب ، بل هو واجدٌ حقيقةً . ومنها : أنّ المستفاد من الأخبار والآية أنّ الموضوع لانتقال التكليف إلى التيمّم هو