تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
مسألة 33 - إذا كان عليه صلاة واجبة أداءً أو قضاءً ولم يكن عازماً على إتيانها فعلاً فتوضّأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متّصف بالوجوب [ 1 ] وإن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبيّ ، فلو أراد قصد الوجوب والندب لا بد أن يقصد الوجوب الوصفيّ والندب الغائيّ ، بأن يقول : « أتوضّأ الوضوء الواجب امتثالاً للأمر به لقراءة القرآن » هذا ، ولكنّ الأقوى أنّ هذا الوضوء متّصف بالوجوب والاستحباب معاً ولا مانع من اجتماعهما [ 2 ] .
مسألة 34 - إذا كان استعمال الماء بأقلّ ما يجزي من الغسل غير مضرّ واستعمال الأزيد مضرّاً يجب عليه الوضوء كذلك [ 3 ] ،
شرح
[ 1 ] بناءً على مطلق المقدّمة أو الموصلة مع تحقّق ذيها في الواقع . ولا ريب أنّ ذلك - أي اتّصافه بالوجوب فقط كما هو المقصود من العبارة بقرينة قوله ( رحمه الله ) : « ولكنّ الأقوى . . . » - إنّما هو مبنيّ على عدم كفاية تعدّد العنوان لتعدّد الأمر ، فحينئذ قد يختلج بالبال أنّه ليس في المقام ندبٌ بالفرض حتّى يؤتى لغاية الندب . والجواب عنه : أنّ الندب بذاته على الفرض المذكور متحقّق وإن لم يكن متحقّقاً بحدّه ، وهو المقصود من المتن . ويمكن الجواب بوجه آخر ، وهو أن يقصد بالوضوء الوصولَ إلى الغاية المندوبة ، فهو متّصفٌ بالوجوب مأتيٌّ به للوصول إلى الغاية المندوبة . [ 2 ] لما عرفت من كون المقدّمة من العناوين الّتي تكون ملاكاً لتعدّد الأمر مع القول بأنّ تعدّد العنوان رافع لغائلة التضادّ والتماثل كما هو مبنى القول بالاجتماع . [ 3 ] في إطلاقه اشكال ، لعدم وضوح دليل على حرمة الإضرار بالنفس مطلقاً ، فإنّ ما يحضرني أمور : الأوّل : حديث نفي الضرر والضرار ( 1 ) ، بتقريب أنّه غير منحصر بما كان حكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 427 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات .