بل لو وجدت كلمة من القرآن في كاغذ بل أو نصف الكلمة [ 1 ] - كما إذا قصّ من ورق القرآن أو الكتاب - يحرم مسّها أيضاً .
شرح
وكما رواه في الوسائل عن المحقّق في المعتبر عن جامع البزنطيّ عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته هل يمسّ الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : « إنّي والله لأوتى بالدرهم فآخذه وإنّي لجنب » ( 1 ) . انتهى ما في الوسائل .
لكن نقل في الجواهر عن المعتبر باقي الخبر : « وما سمعت أحداً يكره من ذلك شيئاً إلاّ أنّ عبد الله بن محمّد كان يعتبهم عتباً شديداً ، يقول : جعلوا سورةً من القرآن في الدرهم ، فيعطى الزانية وفي الخمر ، ويوضع على لحم الخنزير » ( 2 ) .
وفي الوسائل عن المحقّق عن كتاب الحسن بن محبوب عن خالد عن أبي الربيع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم الله واسم رسوله ؟ قال : « لا بأس به ربما فعلت ذلك » ( 3 ) .
هذا . ولكن مع ذلك فيه إشكال ، لأنّه يمكن استفادة إطلاق حرمة المسّ من خبر عليّ بن جعفر عن أخيه أنّه سأله عن الرجل أيحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء ؟ قال : « لا » ( 4 ) ، بناءً على كون المقصود من النهي عدم مسّ المكتوب .
وأمّا ما ورد في الدرهم فلعلّه مبنيّ على التقيّة ، خصوصاً بقرينة ورود النهي في خصوص الدرهم في خبر عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا يمسّ الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله . . . » ( 5 ) .
[ 1 ] أقول : قال في المستمسك : مع ثبوت عنوان القرآن لها ( 6 ) .
هامش
( 1 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 214 ح 3 و 1 من ب 18 من أبواب الجنابة .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 318 عن المعتبر : ج 1 ص 188 وفيه : « كان يعيبهم عيباً شديداً » .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 215 ح 4 من ب 18 من أبواب الجنابة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 384 ح 4 من ب 12 من أبواب الوضوء .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 281 .