تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
مسألة 9 - في الكلمات المشتركة بين القرآن وغيره المناط قصد الكاتب [ 1 ] .
مسألة 10 - لا فرق في ما كتب عليه القرآن بين الكاغذ واللوح والأرض والجدار والثوب [ 2 ] ، بل وبدن الإنسان ، فإذا كتب على يده لا يجوز مسّه عند الوضوء ، بل يجب محوه أوّلاً ثمّ الوضوء [ 3 ] .
شرح
أقول : يمكن إثبات التحريم في غيره أيضاً بالاستصحاب ، من باب أخذ موضوعه من العرف ، لا من لسان الدليل . [ 1 ] أقول : إذا لم تتعيّن بقرينة سبق بعض الجملات المختصّة أو لحوقه ، وإلاّ صارت بحكم الكلمات المختصّة . إن قلت : مقتضى ما هو المعروف في القراءة أنّ القرآنيّة تابعة لقصد الحكاية من غير فرق بين الألفاظ المشتركة وغيرها أن يقال في المقام أيضاً بأنّها تابعة لقصد الحكاية عن القرآن . قلت : الفرق بينهما أنّ المكتوب باق والمقروّ منصرم ، وملاك الأوّل عرفاً صلاحيّة أن يقرأ به خصوص القرآن وإن لم يقصده الكاتب ، بخلاف الثاني ، إذ لا يصلح أن يجعل حاكياً بعد ما وُجد وانعدم ولم يقصد به الحكاية . [ 2 ] أقول : هذا ممّا لا إشكال فيه إذا صدق عليه المصحف ; وكذا إذا كان المكتوب ممّا يكتب نوعاً للقراءة ولو لم يصدق عليه المصحف ، كالسور الّتي تكتب في أوائل كتب الأدعية والزيارات ; وكذا إذا كان مسبوقاً بذلك ، للاستصحاب ، وفي غيره إشكال عرفته ، فالأحوط التجنّب مطلقاً . [ 3 ] أقول : إذا كتب على يده وهو متوضّئ فالأحوط محوه قبل إحداث الحدث وإذا كتبه على يده وهو محدث فالأحوط محوه فوراً ففوراً بتوسيط غير بدنه . وأمّا لزوم أن يكون ذلك قبل الوضوء كما في المتن فلا وجه له إلاّ إذا كان حائلاً عن وصول الماء إلى البشرة . وأمّا توهّم لزوم ذلك من باب اتّحاد المسّ المحرّم للوضوء فهو غير واضح ، إذ الوضوء هو إجراء الماء على العضو ، وهو ليس بحرام ، فتأمّل .