مسألة 31 - لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعدّدة للوضوء ،
كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضاً وكان ناذراً لمسّ المصحف [ 1 ] وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد ،
كما لا إشكال في أنّه إذا نوى الجميع وتوضّأ وضوءً واحداً لها كفى [ 2 ] ، وحصل امتثال الأمر بالنسبة إلى الجميع [ 3 ] ،
شرح
أحدهما : أنّه من أقسام التجرّي ، فإنّ الإتيان بالوضوء للتوصّل به إلى المحرّم هتكٌ لحرمة المولى وإن لم يكن الفعل مع قطع النظر عن القصد المزبور محرّماً ، بناءً على تقوّم الحرمة في أمثال المقام بالفعل أيضاً .
ثانيهما : عدم تمشّي قصد التقرّب : ولكنّه وجه له في الجملة لا مطلقاً ، فتأمّل .
[ 1 ] قد أورد عليه صاحب المستمسك مدّ ظلّه في تعليقه المختصر على العروة بأنّ النذر لا يصلح للتشريع ، وكون المسّ من غايات الوضوء غير ظاهر .
أقول : المستفاد من خبر عبد الله بن سنان استحباب المسّ للاستشفاء بالقرآن ، وقد تقدّم ( 1 ) .
مضافاً إلى أنّ احتمال كون المسّ للاستشفاء أو التبرّك به محبوباً لديه تعالى كاف في رجحانه الفعليّ الموجب لصحّة النذر ولو كان رجحانه من باب الانقياد .
[ 2 ] وهذا من غير فرق بين ما كان الداعي كلّ واحد من الأوامر المترشّحة عن الغايات
بنحو يصلح للاستقلال أو كان الداعي هو المجموع ، لتحقّق القربة والإخلاص المعتبر في الوضوء .
[ 3 ] حصل الامتثال بالنسبة إلى الجميع بنحو الانحلال في الفرض الأوّل من الفرضين المتقدّمين في التعليق السابق وبالنسبة إلى المجموع في الفرض الثاني منهما .
ويمكن أن لا يكون التنافي بينه وبين ما تقدّم منه في طيّ الثالث عشر من عدم صحّة الضمائم الراجحة إذا كانت على نحو الاشتراك ، لأنّ الضمائم الموجودة في المقام كلّها متعلّقة بعنوان الوضوء ، فالعنوان مقصود له تعالى ، بخلاف قصد الضميمة الراجحة
هامش
( 1 ) في ص 74 .