تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
مسألة 30 - إذا توضّأت المرأة في مكان يراها الأجنبيّ لا يبطل وضوؤها [ 1 ] وإن كان من قصدها ذلك .
شرح
[ 1 ] لأنّ المحرّم هو التكشّف للأجنبيّ ، وهو لا ينطبق على الوضوء الّذي هو إجراء الماء على المحلّ أو المسح عليه ، وليس الوضوء مقدّمةً له كما لا يخفى . لكن قد يقيّد كما في المستمسك ( 1 ) وفي تعليق بعض أعيان العصر ( 2 ) أيّده الله تعالى بما إذا لم يكن المكان منحصراً بذلك ، وإلاّ بطل ووجب عليه التيمّم في مكان لا يراها الأجنبيّ . وفي تعليق السيّد الشيرازيّ قدّس الله سرّه الشريف الحكم بالبطلان في ما إذا كان مقصودها من التوضّؤ ذلك أي إراءة نفسها للأجنبيّ . أقول : وجه الأوّل : عدم مشروعيّة الوضوء ، لأنّ موضوعه واجد الماء الأعمّ من الشرعيّ والعقليّ فوضوؤها خال عن الملاك . ومنه يعلم أنّ قياسه بصورة الانحصار بالإناء المغصوب - كما في المستمسك ( 3 ) - مع الفارق ، إذ الأصحّ فيه صحّة الوضوء ولو بالاغتراف التدريجيّ كما مرّ . وهذا بخلاف المقام . والوجه فيه : صيرورته واجد الماء حين الإتيان بكلّ جزء من أجزاء الوضوء . وهذا بخلاف المبحوث عنه ، فإنّه لا يصير واجداً للماء في حين من الأحيان . ولكن فيه : ما تقدّم ( 4 ) منّا من إمكان الحكم بوجود الملاك في صورة صدق عدم الوجدان ، بل تقدّم ما يدلّ على وجوده ، فراجع . ولكنّ المسألة لا تخلو عن شوب الإشكال ، فالأحوط عدم الاكتفاء بالوضوء المذكور . وأمّا وجه الثاني فيمكن أن يكون أمرين :
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 484 . ( 2 ) هو السيّد الماجد الخوئيّ . ( 3 ) ج 2 ص 484 . ( 4 ) في ص 382 و 383 .