تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وأنّه إذا نوى واحداً منها أيضاً كفى عن الجميع ، وكان أداءً بالنسبة إليها وإن لم يكن امتثالاً إلاّ بالنسبة إلى ما نواه . ولا ينبغي الإشكال في أنّ الأمر متعدّد حينئذ [ 1 ] وإن قيل : إنّه لا يتعدّد وإنّما المتعدّد جهاته .
شرح
المتعلّقة بعنوان غير عنوان الوضوء المتّحد معه ، فتأمّل . [ 1 ] قد أورد عليه في الحواشي بأمور كلّها مدفوعة : منها : أنّ مقدّمة الواجب أو المستحبّ غير واجبة وغير مستحبّة . وفيه : أنّه إشكال في المبنى ، ولعلّ الظاهر وجوبها أو استحبابها في المقدّمات الشرعيّة وقد بيّنّاه في الأصول . مضافاً إلى إمكان كون المقصود هو الأعمّ من الأمر العقليّ والشرعيّ . ومنها : أنّ تعدّد العنوان لا يرفع غائلة التضادّ والتماثل . وفيه : أنّ الظاهر ارتفاعها به ، فإنّ الأوامر متعلّقة بالوجود الذهنيّ الحاكي عن الخارج والمضاف إلى الخارج ، والخارج ظرف الاتّصاف لا ظرف العروض . ومنها : أنّه لا يصحّ ما في المتن ولو بناءً على ارتفاعها بتعدّد العنوان ، لأنّ الأمر في باب المقدّمة على القول به متعلّق بذات المقدّمة ، فهي جهة تعليليّة لا تقييديّة كما هو المشهور ، فالعنوان غير متعدّد . وفيه : أنّه ليس المقصود من العنوان إلاّ كون الواجب مقيّداً بما يحصل به العنوان المبحوث عنه . ولا ريب أنّ الأمر لا يتعلّق بالشيء كان مقدّمةً أو لا ، بل يتعلّق بالشيء بقيد كونه مقدّمةً ، ولا نعني من العنوان إلاّ ذلك . وبعبارة أخرى : إمّا أن يكون متعلّق الأمر الترشّحيّ الشرعيّ أو العقليّ مطلقَ الشيء ولو لم يكن مقدّمةً يلزم تعلّقه به بلا ملاك وعلّة ، وهو محال ، وإمّا أن يكون المتعلّق هو الشيء بقيد ذلك فيكون المتعلّق هو العنوان . نعم ، ليست المقدّميّة مورداً للتحميل على المكلّف ، فهو نظير الوقت بالنسبة إلى الأمر بالصلاة الأدائيّة ولا يكون نظير الطهارة . ولعمري إنّه وقع الخلط بين شرط الوجوب وشرط الواجب فجعل ما ليس شرطاً للواجب خارجاً عن العنوان مع أنّ المسافر والحاضر شرطان للوجوب والوقتَ شرط