لكنّ الأحوط في صورة استقلالهما أيضاً الإعادة [ 1 ] .
وإن كانت محرّمة غير الرياء والسمعة [ 2 ]
شرح
ومنها : الالتزام بأنّ الرياء التبعيّ شرك ، ولا يقتضي ذلك أن يكون قصد الضميمة المباحة شركاً ، من جهة احتمال أن يكون المقصود بالشرك هو إتيان العمل لغيره تعالى على نحو ما يؤتى به لله تعالى ، وهو الإتيان لجلب الرضا والحمد ، لا مطلق ما يقصد به غير الداعي المولويّ ، فإنّ من أفطر في رمضان عند دخول الليل بداعي الأمر المولويّ وبداعي حصول الشبع ورفع الجوع لا يكون مشركاً عند العرف .
ومنها : الالتزام بذلك ، من جهة أنّ الرياء مشتمل على مشاركة غيره معه تعالى في
مقامين : أحدهما في نفس العمل ، ثانيهما في مقام رجاء الثواب . وقد يتفارقان ، كما لو عمل العمل خالصاً مخلصاً له تعالى فأظهر ذلك بعده رياءً كما ورد في الخبر المتقدّم ( 1 ) .
فتحصّل من جميع ذلك عدم البطلان في الضميمة التبعيّة إذا كانت في جانب المقصود ، وعدمه أيضاً في التبعيّة بمعنى ضعف الإرادة المتعلّقة بالضميمة ، وأنّ أوضح ما يكون صحيحاً هو مورد اجتماع التبعيّة من حيث القصد ومن حيث المقصود ، وفي الباقي إشكال ، بل مقتضى إطلاق أدلّة الإخلاص والنهي عن الشرك هو البطلان بل الحرمة أيضاً .
[ 1 ] قد ظهر ممّا ذكر في التعليق السابق أنّ مقتضى إطلاق دليلي لزوم الإخلاص والنهي عن الشرك هو البطلان بل الحرمة أيضاً إذا كان مورد تعلّق الإرادتين نفس
عنوان العبادة ، كأن يقصد به التعليم لغيره تعالى بنحو يكون مستقلاًّ في التأثير بحسب الذات لولا استقلال القصد الناشئ عن أمر المولى أيضاً ، أو قصد التبريد ولكن يكون التبريد منحصراً بفعل الوضوء مثلاً .
[ 2 ] أقول : هي على ثلاثة أقسام :
الأوّل : أن يكون العنوان المحرّم منطبقاً على الفعل فقط ، كالصلاة المأتيّ بها للإيذاء ، فإنّ الإيذاء المحرّم متقوّم بالفعل ، وليس للقصد دخلٌ في حصول العنوان .
هامش
( 1 ) في ص 515 .