تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وإن كانت مباحة فالأقوى أنّها أيضاً كذلك [ 1 ] ، كضمّ التبرّد إلى القربة ،
شرح
الوضوئيّ تبعيّاً ، وأمّا صورة دخالة الأمر الوضوئيّ في التحريك وكونه محرّكاً نحو العمل ولو بنحو الجزء الموضوعيّ فلا يقتضي الوجه المذكور بطلانه ، لتحقّق التحريك . وممّا ذكر يظهر أنّه لو قصد التقرّب بالأمر المتعلّق بالضميمة فمقتضى القاعدة صحّة الوضوء في جميع الصور الأربعة ، بل لا بد من الحكم بصحّة ما لا يكون الأمر الوضوئيّ دخيلاً ولو بالتبع ، لتحقّق الموضوع الّذي هو الوضوء الّذي قصد به التعبّد ولو بعنوان تعليم الغير مثلاً . وما ذكرناه من الصحّة في مطلق الضمائم الراجحة هو المطابق للمنقول عن المدارك وشرح الدروس من عدم الخلاف كما في الأوّل والاتّفاق كما في الثاني على ما حكي عنهما ( 1 ) . [ 1 ] أي يحكم بالصحّة في ما إذا كان قصد الضميمة تبعيّاً أو كان القصدان مستقلّين في التأثير . لكن فيهما إشكال : أمّا الأوّل فتوضيحه يتوقّف على بيان أقسام القصد التبعيّ ، فنقول ومنه التوفيق : تارةً تكون التبعيّة في المقصود بحيث لا يكون عنوان الوضوء مورداً لقصد آخر غير القصد المترشّح من داعي الأمر الإلهيّ . وما يكون مورداً للقصد غير المترشّح من الأمر هو الخصوصيّة المتّحدة مع المأمور به كالتبريد ، وهو من تبعات عنوان الوضوء الموجود في الفرد الخاصّ منه . وأخرى تكون التبعيّة في القصد بالمعنى المتقدّم في الرياء ، بمعنى أن يكون داعي الأمر كافياً للتأثير بنحو الاستقلال ، بخلاف قصد الضميمة ، فإنّه لا يؤثّر إلاّ في التأكّد كما مرّ تحقيقه . نعم ، هو أيضاً صالح للتأثير إذا صار منضمّاً مع غيره إذا كان هو أيضاً ناقصاً من حيث التأثير ، فيصير المجموع علّةً لحصول الفعل .
هامش
( 1 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) في الطهارة : ج 2 ص 107 .