تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
فإذا كان الداعي له على العمل هو القربة إلاّ أنّه يفرح إذا اطّلع عليه الناس من غير أن يكون داخلاً في قصده لا يكون باطلاً [ 1 ] ، لكن ينبغي للإنسان أن يكون ملتفتاً ، فإنّ الشيطان غرور وعدوّ مبين .
وأمّا سائر الضمائم فإن كانت راجحة - كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير - فإن كان داعي القربة مستقلاًّ والضميمة تبعاً أو كانا مستقلّين صحّ ، وإن كانت القربة تبعاً أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل [ 2 ] .
شرح
المستثنى والمستثنى منه ، فيكون السمعة في المبطليّة وعدمها بحكم الرياء . وأمّا إن كان راجعاً إلى قوله : « فلا » فلا يستقيم إطلاق العبارة . والأمر سهل بعد وضوح المقصود . [ 1 ] كما مرّ في الرياء ( 1 ) . [ 2 ] ما ذكره في المتن من التفصيل هو المطابق لما في الجواهر ( 2 ) وكاد أن يكون مطابقاً لما في طهارة المؤسّس الأنصاريّ ( 2 ) . والوجه في البطلان في الصورتين المذكورتين في المتن على ما في كلامهما ( 3 ) عدم حصول الإطاعة . وفيه : أنّه إن كان المقصود عدم حصول عنوان إطاعة الأمر بالوضوء فهو صحيح مطلقاً أو في الجملة ، إلاّ أنّه لا دليل على لزوم تحصيل العنوان المذكور بحيث يجب على المكلّف إيجاد ما هو إطاعة لخصوص الأمر الوضوئيّ ، فإنّ مقتضى إطلاق مثل الآية الشريفة وغيرها هو الاكتفاء بالغسلتين والمسحتين ، ومقتضى ما تقدّم من الإجماع وبعض الأخبار : لزوم أن يؤتى به على وجه التعبّد له تعالى . وأمّا لزوم خصوص التعبّد بالأمر الوضوئيّ فلم نقف على دليل عليه ، فتجري فيه البراءة بناءً على جريانها في
هامش
( 1 ) في ص 493 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 102 . ( 2 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 2 ص 107 و 108 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 102 ، والطهارة للشيخ الأنصاريّ : ج 2 ص 108 .