شرح
فإنّه الشرك بالله » ( 1 ) .
ويستفاد من صدره ملاك آخر لحرمته وهو مخادعة الله تعالى .
ومنها : ما يكون متعلّق النهي عنواناً ينطبق على العمل المأتيّ به سمعةً أيضاً ، وهو كثير :
كخبر السكونيّ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به ، فإذا صعد بحسناته يقول الله عزّو جلّ : اجعلوها في سجّين ، إنّه ليس إيّاي أراد به » ( 2 ) .
وخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ففيه نقلاً عن الأشقياء : « قالوا : كنّا نعمل لغير الله ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممّن عملتم له » ( 3 ) .
وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « يقول الله عزّ وجلّ : أنا خير شريك ، فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمله غيري » ( 4 ) .
وخبر زرارة وحمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لو أنّ عبداً عمل عملاً يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركاً » ( 5 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار ، فراجع ( 6 ) .
ومنها : الأخبار الدالّة على حرمة خصوص الرياء تكليفاً أو وضعاً ، فإنّه ليس المراد ما يتعلّق بالكيف المبصر ، فإنّه لا يمكن تحقّق الرياء في القراءات والصوم وأمثالهما ، بل
المستفاد منه عرفاً مطلق التظاهر الشامل للسمعة أيضاً .
ومنه يظهر أنّها من أفراد الرياء أو يكون مثله في جميع الأحكام ، وحينئذ فلا بد أن يكون قول المصنّف ( قدس سره ) : « كما في الرياء » بعد قوله : « وإلاّ فلا » راجعاً إلى مجموع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 69 ح 16 من ب 11 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 71 ح 3 من ب 12 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 70 ح 1 من ب 12 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 72 ح 7 من ب 12 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 67 ح 11 من ب 11 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 64 ، الباب 11 وص 70 ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات .