تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وأمّا السمعة فإن كانت داعية على العمل أو كانت جزءاً من الداعي بطل [ 1 ] ، وإلاّ فلا ، كما في الرياء ،
شرح
والّذي يشهد بذلك شواهد من الأخبار : منها : قوله : « وحسبك من الجهل أن تُعجب بعلمك » ( 1 ) . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله » ( 2 ) . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله » ( 3 ) . ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « وأنذر الصدّيقين أن لا يُعجبوا بأعمالهم ، فإنّه ليس عبد أنصبه للحساب إلاّ هلك » ( 4 ) . إلى غير ذلك . ولا يخفى أنّه هو وجه الجمع بين الناهية عن العُجب والأخبار المادحة لسرور المؤمن بالحسنة : مثل معتبر أبي العبّاس ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « من سرّته حسنته وساءته سيّئته فهو مؤمن » . ( 5 ) [ 1 ] ويدلّ على حرمتها وبطلان العلم المقرون بها طوائف من الأخبار : منها : ما دلّ على النهي عن السمعة في العمل : كخبر محمّد بن عرفة ، وفيه : « اعملوا لغير رياء ولا سمعة » ( 6 ) . وخبر ابن القدّاح عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ، وفيه : « واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة » ( 7 ) . ومنها : ما اشتمل على التعليل لحرمة الرياء أو بطلانه : مثل خبر مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، وفيه : « فاتّقوا الله في الرياء ،
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة السابقة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 105 ح 24 من ب 23 من أبواب مقدّمة العبادات . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 100 ح 6 من ب 23 من أبواب مقدّمة العبادات . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 99 ح 3 من ب 23 من أبواب مقدّمة العبادات . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 106 ح 1 من ب 24 من أبواب مقدّمة العبادات . ( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 66 ح 8 و 10 من ب 11 من أبواب مقدّمة العبادات .
شرح العروة الوثقى — صفحة 508 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي