تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
مسألة 6 - لا فرق بين أنواع الخطوط حتّى المهجور منها كالكوفيّ . وكذا لا فرق بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو القصّ بالكاغذ أو الحفر [ 1 ] أو العكس .
مسألة 7 - لا فرق في القرآن بين الآية والكلمة ، بل والحرف وإن كان يكتب ولا يقرأ كالألف في « قالوا » و « آمنوا » ، بل الحرف الّذي يقرأ ولا يكتب إذا كتب [ 2 ] ، كما في الواو الثاني من « داود » إذا كتب بواوين ، وكالألف في رحمن ولقمن إذا كتب كرحمان ولقمان .
شرح
[ 1 ] أقول : لا ينبغي الإشكال في عدم حرمة إدارة الإصبع في المحفور بحيث لا يقع التماسّ بينه وبين الجسم ، لعدم تحقّق المسّ ; إنّما الإشكال في ما حصل التماسّ بالأطراف والجوانب أو القسمة الواقعة في نفس الحفرة . وجه الإشكال : أنّه وإن حصل الخطّ بذلك أيضاً إلاّ أنّه لم يقصد الحكاية عن الكلمات القرآنيّة إلاّ بما حفر الّذي قوامه بعدم تحقّق الجسم ، فقصد تحقّق الخطّ بالأمر العدميّ كما قصد تحقّق الخطّ في عكسه بالأمر الوجوديّ ، فالأطراف ومحلّ الحفرة وإن كانت خطوطاً أيضاً إلاّ أنّه لم تقصد الحكاية به عن الكتاب العزيز ; لكن على ذلك لا بد من التفصيل بين الجملات المشتركة وغيرها كما سيجيء إن شاء الله تعالى . [ 2 ] أقول : المسألة ذات فروض : الأوّل : أن لا يعدّ غلطاً على تقدير الكتابة ، كما قيل : إنّ ألف « رحمن » كذلك . لا إشكال في عدم جواز مسّه إذا كتب فيه . الثاني : أن يعدّ غلطاً لكن يكتب لا من باب الاشتباه في الكتابة بل من باب الغلط في الملفوظ ، مثل أن تخيّل أنّ « داود » يقرأ بثلاث واوات فحينئذ يكتب بواوين . الثالث : أن تكون الزيادة من باب الغلط في الكتابة ، بمعنى أنّ الكاتب ليس بصدد اختيار كتابة خاصّة ، بل يكتب من باب متابعة الكتابة المتعارفة لكن لجهله برسمها يغلط فيها .