مسألة 8 - لا فرق بين ما كان في القرآن أو في كتاب [ 1 ] ،
شرح
الرابع : أنّه تكتب الزيادة من باب اختيار كتابة خاصّة .
والظاهر عدم حرمة المسّ في الثاني والثالث ، وحرمته في الرابع وإن كان فيه إشكال من جهة انصراف الكتابة إلى الأنواع المتعارفة ، لكنّه غير ظاهر .
[ 1 ] أقول : ما تقدّم ( 1 ) من خبري حريز وأبي بصير وارد في خصوص المصحف ، وأمّا حسن داود عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ، قال :
« نعم ، لا بأس » قال : وقال : « تقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدها » ( 2 ) فالمستفاد منه التحريم في خصوص القطعة المشتملة على أسماء الله تعالى والآيات الشريفة كما هو أكثر التعويذات . والقدر المتيقّن منه ما كان على وجه يكتب ما يقرأ بحيث إنّه لو كتب كاتب الدعاء المذكور للقراءة كتبه على الوجه المذكور ، وإن كان يمكن الحكم بالإطلاق من جهة ورود التعويذات المكتوبة على الفضّة وغيرها ممّا لا يكتب عليه ما يقصد به القراءة ، وحينئذ يمكن أن يقال : إنّ متعلّق التحريم هو المصحف أو القطعة منه المكتوبة على وجه الاستقلال أو بضمّ ما يحرم منه من أسماء الله تعالى وصفاته الخاصّة ، سواء كتب للقراءة أو للتعظيم .
وأمّا الآيات القرآنيّة أو أسماؤه تعالى المكتوبة في ضمن الكتب فلا دليل فيها على التحريم . هذا .
مضافاً إلى ورود الدليل على الجواز في الجملة :
كخبر إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الجنب والطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض ، قال : « لا بأس » ( 3 ) .
فإنّ الظاهر أنّه لا وجه للسؤال عن ذلك إلاّ بملاحظة كون المكتوب عليها أسماء الله تعالى أو الآيات القرآنيّة ، فحمله على ما إذا لم يكن عليه اسم الله تعالى خلاف ما هو المتيقّن من دلالته .
هامش
( 1 ) في ص 36 و 37 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 342 ح 1 من ب 37 من أبواب الحيض .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 214 ح 2 من ب 18 من أبواب الجنابة .