شرح
لدى الذوق السليم أنّه غير مقصود به .
ثانيهما : أن يكون المقصود هو التفصيل بين العجب الّذي يكون دخيلاً في العمل أو يحتمل دخالته فيه وبين ما لا يكون دخيلاً فيه .
وما ذكره ( عليه السلام ) من أنّه « إذا كان أوّل صلاته بنيّة يريد بها . . . » إنّما هو من جهة حصول التحريك وأنّ التحريك إنّما هو من جهة الأمر وليس العجب إلاّ طارئاً غير دخيل في العمل ، وهو الظاهر من الخبر الشريف .
وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « فلا يضرّه ما دخله . . . » ففيه أيضاً وجهان :
أحدهما : أن يكون المقصود عدم مفسديّته للصلاة . وهو خلاف الظاهر .
ثانيهما : أن يكون المقصود عدم الإضرار به حتّى في مرحلة القبول وترتّب الثواب ، وهو الظاهر منه .
فالّذي يظهر لي في معناه - وهو العالم - أنّ في الموضوع المتعرّض له - وهو العجب الّذي يدخله قهراً ولا يكون دخيلاً في حصول العمل العباديّ - لا بد أن يخسأ الشيطان بإخراج العجب عن نفسه ، ولا يضرّ بعمله العباديّ أصلاً . وهو العالم .
الأمر الثالث : المستفاد من الأخبار المتقدّمة وغيرها أمور تذكر بنحو الإجمال إن شاء الله تعالى :
منها : أنّه لا يستفاد منها كونه مفسداً للعبادة .
ويوضح عدم الفساد أمران :
أحدهما : عدم معروفيّته عند المسلمين من الفقهاء وغيرهم .
ثانيهما : عدم الإشارة في شيء من الأخبار المتقدّمة ولا في غيرها إلى وجوب إعادة ما أتى به عُجباً .ومنها : أنّه لا يستفاد منها حرمته .
ومنها : أنّ المستفاد منها ترتّب المفاسد الكثيرة عليه ، كحسّ التفوّق على الناس ، وإخراج النفس عن التقصير في العبادة ، وغير ذلك من المفاسد الكثيرة .
ومنها : أنّ المستفاد منها أنّه بنفسه موجب لعدم قبول العمل على ما يستفاد من صحيح الخصال .