تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
لدى الذوق السليم أنّه غير مقصود به . ثانيهما : أن يكون المقصود هو التفصيل بين العجب الّذي يكون دخيلاً في العمل أو يحتمل دخالته فيه وبين ما لا يكون دخيلاً فيه . وما ذكره ( عليه السلام ) من أنّه « إذا كان أوّل صلاته بنيّة يريد بها . . . » إنّما هو من جهة حصول التحريك وأنّ التحريك إنّما هو من جهة الأمر وليس العجب إلاّ طارئاً غير دخيل في العمل ، وهو الظاهر من الخبر الشريف . وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « فلا يضرّه ما دخله . . . » ففيه أيضاً وجهان : أحدهما : أن يكون المقصود عدم مفسديّته للصلاة . وهو خلاف الظاهر . ثانيهما : أن يكون المقصود عدم الإضرار به حتّى في مرحلة القبول وترتّب الثواب ، وهو الظاهر منه . فالّذي يظهر لي في معناه - وهو العالم - أنّ في الموضوع المتعرّض له - وهو العجب الّذي يدخله قهراً ولا يكون دخيلاً في حصول العمل العباديّ - لا بد أن يخسأ الشيطان بإخراج العجب عن نفسه ، ولا يضرّ بعمله العباديّ أصلاً . وهو العالم . الأمر الثالث : المستفاد من الأخبار المتقدّمة وغيرها أمور تذكر بنحو الإجمال إن شاء الله تعالى : منها : أنّه لا يستفاد منها كونه مفسداً للعبادة . ويوضح عدم الفساد أمران : أحدهما : عدم معروفيّته عند المسلمين من الفقهاء وغيرهم . ثانيهما : عدم الإشارة في شيء من الأخبار المتقدّمة ولا في غيرها إلى وجوب إعادة ما أتى به عُجباً .ومنها : أنّه لا يستفاد منها حرمته . ومنها : أنّ المستفاد منها ترتّب المفاسد الكثيرة عليه ، كحسّ التفوّق على الناس ، وإخراج النفس عن التقصير في العبادة ، وغير ذلك من المفاسد الكثيرة . ومنها : أنّ المستفاد منها أنّه بنفسه موجب لعدم قبول العمل على ما يستفاد من صحيح الخصال .