مسألة 3 - لا فرق في حرمة مسّ كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن ولو بالباطن ، كمسّها باللسان أو بالأسنان [ 1 ] . والأحوط ترك المسّ بالشعر أيضاً وإن كان لا يبعد عدم حرمته [ 2 ] .
مسألة 4 - لا فرق بين المسّ ابتداءً أو استدامةً ، فلو كان يده على الخطّ فأحدث يجب عليه رفعها فوراً . وكذا لو مسّ غفلةً ثمّ التفت أنّه محدث .
مسألة 5 - المسّ الماحي للخطّ أيضاً حرام [ 3 ] فلا يجوز له أن يمحوه باللسان أو باليد الرطبة .
شرح
الرجحان عليه مع قطع النظر عن النذر .
إن قلت : إن كان الدليل على لزوم كون متعلّق النذر راجحاً مع قطع النظر عن كون العمل به وفاءً للنذر كونَ ذلك مفاداً لصيغة النذر الظاهرة في كون الشيء مضافاً إلى الله تعالى مع قطع النظر عن تعلّق النذر به فكيف بالأمر المتوقّف عليه فلازمه كون مصداق الواجب النذريّ هو الّذي يكون راجحاً مع قطع النظر عن النذر ، والوضوء المذكور لا يكون كذلك ، فلا يكون مصداقاً له ، فلا يكون مبرئاً له .
قلت : المستفاد من الصيغة لزوم كون متعلّق النذر راجحاً ومنطبقاً عليه عنوانٌ راجحٌ غير عنوان الوفاء بالنذر ، والمفروض أنّ الوضوء المذكور مطلوب أيضاً من حيث كونه محصّلاً للكون على الطهارة ، ولا يشترط أن لا يكون العنوان الراجح الّذي ليس هو عنوان الوفاء بالنذر متحصّلاً من ذلك العنوان ; ولذا لا ينبغي الإشكال في حصول البرء بصلاة الليل بقصد الأمر النذريّ إن نذرها ، فإنّه يحصل به صلاة الليل الّتي هي عبادة مطلوبة مع قطع النظر عن النذر ، فتأمّل .
[ 1 ] أقول : وذلك لإطلاق ما تقدّم من الخبرين .
[ 2 ] أقول : لو مسّ الخطّ بالشعر بتوسيط البشرة الّتي يكون الشعر واقعاً فيها فالظاهر صدق العنوان المنهيّ عنه عليه . نعم ، لو مسّ بتوسيط جزء آخر من البدن فالظاهر أنّه نظير المسّ بالثوب عرفاً . والله العالم .
[ 3 ] أقول : لأنّه يتوقّف على مسّ جدار الخطّ ، وهو أيضاً حرام بالإطلاق .